تأسيس حاضنة ريادة أعمال جامعة طرابلس

د. عبد الرحمن المبروك حسن

تأسيس حاضنة ريادة أعمال

الاقتصاد الوطني اليوم وكما هو معروف للجميع متردي، والأسباب كثيرة وعديدة، والامر يزداد تفاقماً إن لم تؤخذ خطوات من الجميع للمعالجة، كل على حسب مسؤولياته. الجامعة اليوم تُخرْج المئات سنوياً من مختلف الاقسام بالكليات، الكثير منهم ينتظر الدولة لتعينه في وظيفة! ومن بينهم الكثير ذو طاقات هائلة لديهم أفكار تحتاج الى رعاية لتخلق مشروعاً ناجحاً، والكثيرُ منهم يحلمُ بِأن يكون رائداً أعمال ناجحاً. ومن ناحية أخرى، المجتمع في حاجة ماسة الى العديد من الخدمات، بل المئات منها والتي من الممكن أن تقوم عليها عشرات المشروعات الصغرى والمتوسطة، والتي ستكون لها الأثر البالغ على المجتمع والاقتصاد الليبي على المدى المتوسط والطويل، من حيث تقديم الخدمة للمواطن وكذلك فتح وظائف جديدة. ومن هذا المنطلق جامعة طرابلس والتزاماً منها اتجاه المجتمع وتطبيقاً لمبادِئها بمساعدة المجتمع على كافة الأصعدة، وخاصة الإسهام في تطوره وإيجاد حلول لمشاكله، بدأت الجامعة بخطوات في وضع اللبانات الأساسية في مشروع تأسيس حاضنة ريادة اعمال جامعة طرابلس، والتي سيكون لها دور بارز في رعاية الشباب ومساعدتهم في تحويل احلامهم الى واقع يبني ذاتهم ويقوي اقتصاد الوطن. في هذا الصدد وبتاريخ 08/06/2015 وقعت مذكرة تفاهم مع البرنامج الوطني للمشروعات الصغرى والمتوسطة ليكون شريكاً في الاشراف والادارة وتبادل الخبرات. ومن ناحية اخرى وللاستفادة  من الخبرات الدولية ومن خلال مكتب التعاون الدولي بالجامعة بدأ التواصل مند مايو 2016  مع منظمة حكومية فرنسية (خبراء فرنسا) على مشروع يرتكز على أربعة مراحل أفضت المناقشات الى توقيع مذكرة تفاهم على المرحلة الأولى بتاريخ 13/08/2016 وشملت المرحلة نقل المعرفة ونشر ثقافة ريادة الاعمال بين الطلاب وخريجي الجامعة من خلال دورات تدريبية على شبكة الانترنت وفي هذا الاطار قامت الجامعة بالإعلان على دورتين تدريبيتين لريادة الاعمال على شبكة الانترنت بمساعدة منظمة خبراء فرنسا شارك فيها 260 مشتركاً من طرابلس الكبرى، وأنهى الدورة 60 مشاركاً وتم منحهم شهادة إتمام دورة تدريبية، وبتاريخ 31/12/2016 قام مكتب التعاون الدولي بالجامعة بتنظيم ورشة عمل لتقييم أفكار مشاريع المشاركين في الدورة المذكورة. وفي هذا الإطار أيضاً قامت الجامعة من خلال وحداتها المختلفة (اقسام العلاقات الثقافية) بالكليات واتحاد عام الطلبة بالعديد من المحاضرات لنشر ثقافة ريادة الاعمال بين الطلاب.

 وفي السياق ذاته فإن جامعة طرابلس في صدد توقيع مذكرة تفاهم للمرحلة الثانية من مشروع ريادة الاعمال مع منظمة خبراء فرنسا والتي تشمل تأسيس حاضنات الجامعات والبدء في احتضان الرواد ذو أفكار لمشاريع غير نمطية، وتمدد المرحلة الثانية الى 31/12/2018 حيث ستقوم خبراء فرنسا خلالها بنقل المعرفة الى عضوين من جامعة طرابلس وعضو من البرنامج الوطني من خلال دورات مكثفة وزيارات ميدانية الى حاضنات دولية ومتابعة من قبل خبراء دوليين على سير عمل الحاضنة مدة المرحلة وكذلك دورة تدريبية متخصصة  تقدر بـ (100ساعة) على شبكة الانترنت مفتوحة لكل الطلاب والخريجين. أما المرحلة الثالثة ستتعلق بالتمويل وسبل مصادره والمرحلة الرابعة تتعلق بتطوير تشريعات القطاع الخاص.

ولأهمية البرنامج وإدراك رئاسة الجامعة بوجوب اتخاد خطوات ملموسة وعدم إضاعة الوقت لإيجاد مكان مناسب للحاضنة تم تخصيص مكان مؤقت في كلية الصيدلة بهدف تعزيز نشر ثقافة ريادة الاعمال والبدء في مقابلة الطلاب والتعريف بدور الحاضنة. وفي هذا الخصوص قام المشرفون عليها من الجامعة وكذلك من البرنامج الوطني للمشروعات بفتح أبواب الحاضنة ابتدأ من يوم 18/04/2017 بغية الاتصال بالطلاب والمعنيين. كما تعهدت رئاسة الجامعة بتخصيص مكان مناسب للحاضنة في أقرب الآجال في قاطع (أ) وكذلك مكان مناسب آخرفي قاطع (ب) كمرحلة أولى، على أمل بافتتاح مراكز أخرى في مواقع اخرى داخل الحرم الجامعي.

 

 

ومن أبرز نتائج نشاطات الحاضنة في هذه الفترة القصيرة واتصالها المباشر بالطلاب قامت إحدى رائدات الحاضنة بعرض فكرتها على لجنة من أساتذة من الجامعة وكذلك خبراء من البرنامج الوطني للمشروعات الصغرى والمتوسطة يوم الاثنين الموافق24/07/2017 وذلك لتقييم وصقل الفكرة وتبادل الآراء وكان عرضاً قيماً تخلله الكثير من النقاش والنصائح.

وبالنظر الى استراتيجية المشروع (حاضنة ريادة الاعمال جامعة طرابلس) فإن له أهدافاً تضرب في عمق التخطيط الاستراتيجي للدولة الليبية، لأنه وببساطة يمس الاقتصاد الليبي وربما لا يسع المكان هنا لسرد كل الأهداف، وبالتالي ومن المهم أن ننوه بأن مسئولية نجاح المشروع هي مسؤولية عامة ومشتركة بين كل مؤسسات الدولة والقطاع العام والخاص. وإدراكاً من رئاسة الجامعة والمسؤولين على تأسيس الحاضنة لهذه النقطة الاستراتيجية ستتخذ رئاسة الجامعة الإجراءات الاتية خلال الفترة القادمة

 

  • أولاً التواصل مع المعنيين وأصحاب المصلحة (الوزارات، مراكز البحوث، البلديات، المصارف، الشركات العامة والخاصة، رجال الاعمال.... الخ) بالخصوص لتبادل الآراء والخبرات لوضع قاعده متينة للمشروع.
  • ثانياً دعوة المعنيين وأصحاب المصلحة الى حضور ورشة عمل ستعقد بالخصوص في جامعة طرابلس خلال شهر أكتوبر القادم لمناقشة سبل إنجاح المشروع.
  • ثالثا تتعهد جامعة طرابلس ببدل كل الجهود من اجل إنجاح المشروع.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي جامعة طرابلس وإنما تعبر عن رأي أصحابها