مقابلة مع السيد د. سعيد معيوف وكيل الجامعة للشئون الإدارية والمالية

الدكتور سعيد سليمان معيوف، وكيل جامعة طرابلس للشئون الإدارية والمالية، عُين معيد في سنة 1994 بكلية التربية وعلوم الرياضة، تحصل على الماجستير في سنة 1997، والدكتوراه في 2005، تولى العديد من المناصب الإدارية حيث تولى منصب الأمين المساعد للشئون العلمية بكلية التربية وعلوم الرياضة، ورئيس لجنة تحرير مجلة علوم الرياضة، ومدير مكتب الدراسات العليا والتدريب بكلية التربية وعلوم الرياضة، من ثم تولى إدارة الدراسات العليا والتدريب بالجامعة والآن يشغل منصب وكيل الشئون الإدارية والمالية. 

مهام وكيل الجامعة للشئون الإدارية والمالية: 

تعتبر مهمة الوكيل بمثابة المنصب التنفيذي بالجامعة، حيث يشرف بشكل مباشر على إدارتين كبيرتين من إدارات الجامعة وهما الشئون الإدارية والشئون المالية، بالإضافة إلى الإشراف على باقي إداراتها كالشئون الفنية والمشروعات وإدارة المطبوعات وغيرها من الإدارات بجامعة طرابلس. 

ويعتبر الوكيل الرجل التنفيذي الذي ينفذ القرارات الصادرة عن مجلس الجامعة ورئيسها وفق التشريعات واللوائح النافذة، وهو المسئول عن متابعة الإجراءات الإدارية والمالية اليومية بالجامعة. 

المهام المالية للوكيل: 

إن القسم المالي من اكبر الأقسام التي يتعامل معها الوكيل بشكل شبه يومي، خصوصا ما يتعلق بالصرف اليومي والمتطلبات الأساسية للكليات والإدارات والأقسام والمكاتب بالجامعة. 

المهام الإدارية للوكيل: 

يرأس الوكيل شئون الموظفين وكل ماله علاقة بالموظفين سواء كانت ترقيات أو تعيينات وغيرها من إجراءات إدارية وفق قانون العمل رقم (12) الذي ينظم العلاقات بين الموظفين. 

التواصل مع إدارة الشئون الفنية والمشروعات. 

تتولى هذه الإدارة العديد من الأمور المهمة داخل الجامعة كالإنشاءات والصيانة، وهي التي يتم من خلالها إجراء الصيانة الدورية للكليات وإنشاء مركبات جديدة وغيرها من الأعمال الموكلة لهذه الإدارة، لذلك وجب على الوكيل أن يلتزم بالتواصل والإشراف المباشر على هذه الإدارة بما فيها من مهندسين وفنيين وموظفين. 

علاقة الوكيل بمجلس ورئاسة الجامعة: 

الوكيل احد أعضاء مجلس الجامعة وهو الذي توكل إليه مهمة متابعة الإجراءات والقرارات الصادرة عن رئيس الجامعة  أو المجلس، بما في ذلك إجراءات الصرف اليومية التي تخص الكليات، والتي تساهم في المحافظة على سير العملية التعليمية، مثال ذلك متابعة الطلاب في الكليات التي بها دراسات حقلية تتطلب إجراء زيارات ودراسات بحثية خارج الجامعة، وهذا يلزم الوكيل توفير مصاريف هذه الزيارات من مواصلات وإقامة وغيرها. 

الصعوبات المالية والإدارية التي تواجهها الجامعة: 

تواجه الجامعة صعوبات مالية كبيرة خصوصا مع التوسع الأفقي الكبير الذي شاهدته، فهي تشمل كل من كلية التربية جنزور والسواني وقصربن غشير وباب تاجوراء وكلية الاقتصاد العزيزية والقاطع (أ) و القاطع (ب) ، وهذه الكليات تضم أعداد كبيرة من الطلبة وأعضاء هيئة التدريس والموظفين، وبالتالي فان الجامعة تحتاج إلى ميزانية كبيرة لتسيير كل هذه المرافق، فمنذ 2014 إلى بداية هذه السنة تعتبر الميزانية بسيطة بل وأحيانا تكاد تكون معدومة، وتسيير الجامعة في ظل هذه الظروف صعب جدا، ورغم كل الصعوبات التي تواجه الجامعة إلا أن إدارتها استطاعت أن تحافظ على استمرار العملية التعليمية إلى حد الآن ولكن لو استمر الظرف على ما هو عليه فاعتقد أننا سنصل إلى طريق مسدود. 

ماذا عن الأمور الإدارية: 

يوجد بعض المشاكل الإدارية المتمثلة أساسا في توقيت العمل الرسمي ومدى الالتزام به خصوصا في ظل الظروف الأمنية الراهنة، كذلك تواجد الموظفين أمام المصارف لساعات طويلة ليحصلوا مرتباتهم، وهذه المشاكل نعمل على حلحلتها قدر الإمكان لكي تستمر الإدارة بالعمل. 

المنحة الطلابية: 

الجامعة تحملت مسئولية كبيرة جدا في سنة 2014، حيث خصص مبلغ في نهاية السنة المالية بالتحديد شهر ديسمبر، وقدر المبلغ بحوالي 60 مليون دينار، وتزامن تخصيص هذا المبلغ مع الفترة التي شكل فيها ديوان المحاسبة لجنة لقفل حساب المؤسسة، لذلك قمنا بتحميل هذا المبلغ إلى حساب الأمانات، كاستحقاق خاص بالطلاب، ورفضنا إرجاعه إلى الإيراد العام، وهو ما سبب لنا مخالفة مع ديوان المحاسبة، ولكن تواصلنا مع السادة في الديوان ووضحنا لهم آلية التعامل والفرق بين العام الجامعي الذي يبدأ بسنة وينتهي في أخرى، وبين السنة المالية التي تنتهي في شهر12، وتمكنا من إقناعهم بان تصرفنا كان سليم وبذلك تمكنا من صرف المنحة إلى تاريخ 30/6/2015. 

وبعد هذا التاريخ لم تخصص لنا أي ميزانية من الدولة تخص المنحة، رغم إحالتنا كشوفات أسماء الطلاب، وإصدار بطاقة المنحة، ولكن يبقى موضوع صرف المنحة متوقفا على رصد ميزانية خاصة بها. 

التعيينات والتعاقدات الجديدة داخل الجامعة: 

عندما تم اعتماد قانون الميزانية في سنة 2014 تم إدراج مادة تنص على منع كل الجهات والمؤسسات تحميل الميزانية العامة بأي أعباء إضافية سواء بالتعاقد أو التعيين إلا بأذن من مجلس الوزراء، لذلك تواصلت الجامعة مع العديد من الجهات بما فيها لجنة مراجعة المرتبات والتعاقدات بديوان المحاسبة، وعقدنا معهم أكثر من اجتماع وأوضحنا لهم انه لايمكن بأي حال من الأحوال أن تستغني الجامعة عن تعيين المعيدين وأعضاء هيئة التدريس، لان هذه قاعدة عامة في العالم، وهو أن المتميزين من الطلبة الخريجين يجب أن يتم التعاقد معهم كمعيدين ليكونوا نواة لأعضاء هيئة تدريس في المستقبل، وحقيقة كل اللجان التي تواصلنا معهم تفهموا الأمر وسمحوا لنا بالتعاقد مع المعيدين وأعضاء هيئة التدريس وتم تسوية الأوضاع الوظيفية لكل من تعاقدنا معهم، والآن الجامعة في سنة 2017 أعلنت عن قبول معيدين وأعضاء هيئة التدريس في بعض التخصصات التي فيها نقص، وسنستمر بعون الله في ذات السياق، وسنتواصل مع وزارة المالية بشأن توفير المخصصات المالية لهم. 

أما بخصوص التوظيف الإداري فان الجامعة بها ما لا يقل عن 5000 موظف موزعين بمختلف كليات وإدارات وأقسام ومكاتب الجامعة، وهذا العدد يكفي الجامعة حاليا للقيام بكل أعمالها الإدارية المنوطة بها. 

مكافئات المتعاونين: 

لقد طالبنا إدارة الميزانية بإعطائنا مخصص لبند التعاون الذي يعتبر أساسيا داخل الجامعة ولا يمكن لها أن تستغني عنه، والمشكلة أن المخصصات المالية للمتعاونين لابد أن تصرف من الباب الثاني للميزانية، وحاليا معظم الإجراءات المالية الخاصة بالمتعاونين جاهزة للصرف وننتظر الحصول على أي مخصص مالي لكي تصرف لمستحقيها.