قسم اللغة العربية

المزيد ...

حول قسم اللغة العربية

حقائق حول قسم اللغة العربية

نفتخر بما نقدمه للمجتمع والعالم

9

المنشورات العلمية

20

هيئة التدريس

22

الطلبة

253

الخريجون

البرامج الدراسية

ليسانس - اللغة العربية

يسهم قسم اللغة العربية في تطوير مستوى أداء الخريجين في المجال التربوي والتعليمي والبحثي ؛ من أجل إعداد  معلمين لغة عربية ، ذو كفاءة عالية في مجال التربية والتعليم وخدمة المجتمع ، وصولاً إلى التميز ....

التفاصيل

من يعمل بـقسم اللغة العربية

يوجد بـقسم اللغة العربية أكثر من 20 عضو هيئة تدريس

staff photo

د. صالح علي سالم جقلول

بطاقة التعريف: الاسم: صالح علي سالم جقلول. البريد الإلكتروني: salhjaglol@gmail.com هاتف: 0916350569 عنوان السكن: طرابلس/ قرجي الشهادات العلمية: ــ الشهادة الثانوية القسم الأدبي في العام الدراسي 1983- 1984 بتقدير عام جيد. ــ الليسانس من جامعة طرابلس، كلية الآداب والتربية، قسم اللغة العربية والدراسات الاسلامية، خريف 1988 بتقدير عام جيد. ــ دبلوم الدراسات العليا، جامعة طرابلس، كلية الآداب، قسم اللغة العربية، شعبة اللغويات العام الجامعي 2004-2005 بتقدير عام جيد جدا. ــ الماجستير من جامعة طرابلس, كلية الآداب, قسم اللغة العربية, شعبة اللغويات في العام الجامعي 2009- 2010 ـ الدكتوراه من جامعة ابن طفيل بالمملكة المغربية للعام الجامعي 2018-2019 بتقدير مشرف جدا. التدرج الوظيفي: ــ مدرس لمادتي اللغة العربية والتربية الإسلامية بمرحلة التعليم المتوسط من 1989 إلى 2011. ــ محاضر مساعد بجامعة طرابلس، كلية التربية قصر ابن غشير من 2011 إلى 2014. . رئيس قسم اللغة العربية جامعة طرابلس كلية التربية قصر ابن غشير من 2018 إلى تاريخه. الندوات والمؤتمرات العلمية: ـ ألقيت محاضرة في قسم اللغة العربية، جامعة ابن طفيل يوم 29/4/2015 بعنوان: طبيعة اللغة العربية. ـ ألقيت محاضرة في قسم اللغة العربية، جامعة ابن طفيل يوم 11/11/2015 بعنوان: الاستنطاء "دراسة وصفية تحليلية". ـ ألقيت محاضرة في قسم اللغة العربية، جامعة ابن طفيل يوم 22/11/2016 بعنوان: القراءات القرآنية عند النحاة بين التنظير والتطبيق، قراءة حمزة نموذجا. . ألقيت محاضرة في قسم اللغة العربية، جامعة ابن طفيل يوم 12/2/2018 بعنوان: الفصل بين المتضايفين دراسة تركيبية دلالية، قراءة ابن عامر نموذجا. . شاركت في المؤتمر العلمي الثاني لكلية التربية قصر بن غشير بعنوان: "متطلبات التحول التربوي لكليات التربية في ظل تحديات تكنولوجيا المعرفة" وكان البحث بعنوان: "التعليم الإلكتروني ودوره في تعليم اللغة العربية" . مشاركة في المؤتمر العلمي لكلية الشريعة بتاجوراء الذي سيعقد يوم14/2/2022 بعنوان: لغة القرآن بين الإقبال والهجران"" ببحث عنوانه: "معلم اللغة العربية وكفاءته العلمية" النشر والتأليف: 1. نشرت بحثا بعنوان: لغة القرآن الكريم، في مجلة الجبل العلمية. 2. نشرت بحثا بعنوان: الاستنطاء، دراسة وصفية تحليلية في مجلة العلوم الشرعية. 3.نشرت بحثا بعنوان: القراءات القرآنية عند النحاة بين النظرية والتطبيق، في مجلة أصول الدين. 4. نشرت بحثا بعنوان: الهمزة في القراءات الشاذة بين التحقيق والتسهيل (دراسة صوتية) في مجلة القرطاس. 5. نشرت بحثا بعنوان: الإبدال بين الصوامت في القراءات الشاذة (دراسة صوتية)، في مجلة كلية التربية. 6. نشرت بحثا بعنوان: اللهجات العربية الملقبة وموقف العلماء منها، في مجلة كلية الآداب. 7. تحت النشر بحث بعنوان: الحذف في القرآن الكريم دراسة نحوية بلاغية سورة فصلت أنموذجا، في مجلة كلية الدعوة الإسلامية. صالح علي جقلول 2022/1/22

منشورات مختارة

بعض المنشورات التي تم نشرها في قسم اللغة العربية

الدلالة السياقية للمفردات في علم المتشابه اللفظي – مقاربة تناصية

نخلص من عرض نماذج لبعض مسائل تحليل الإسكافي للمتشابهات القرآنية، ومن مجموع مسائل الأطروحة عموماً إلى ما يلي: 1. الإسكافي أول من علل للاختلافات بين المتشابهات اللفظية في القرآن، وكتابه من أقدم الكتب التي وصلت إلينا، وعليه اعتمد كل من أتى بعده، كالكرماني والغرناطي وغيرهما. 2. اهتم الإسكافي خاصة، وعلماء المتشابه عامة، بالسياق بأنواعه: سياق الآية، أو المقطع (السابق واللاحق)، أو السورة، أو السياق العام (الكلي) للقرآن، وقد اهتم أيضاً بالسياق الخارجي وهو سياق القصة. 3. تنوع استخدام الإسكافي للسياقات في توجيهاته، ويظهر اعتماده شبه الكلي على السياقات الداخلية، ويأتي في المرتبة الأولى سياق المقطع، ثم سياق الآية، وتساوى عنده –من قبيل المصادفة- سياق السورة مع السياق العام للقرآن. وفي عدد من المسائل لم يستخدم الإسكافي السياق في تعليله، وبالمقابل نجده يستخدم في مسائل أخرى أكثر من سياق. 4. أتى استخدام الإسكافي للقرينتين اللفظية والمعنوية في تعليلاته، ونلاحظ اعتماده على القرينة المعنوية بكثرة تصل إلى ثلاثة أرباع المسائل التي تناولها، وهو يلجأ في الربع الباقي إلى ظواهر لفظية هامة ومعتبرة في اللغة، كمراعاة الفواصل، والمشاكلة، والحذف اكتفاءً بمذكور قريب... إلى غير ذلك من القضايا المعتد بها في الكلام البليغ. 5. تطرق الإسكافي إلى ما يعرف اليوم بنظرية (التناص)، وما شجعني على تطبيقها أنه أول من صرح بها، ولكن بمصطلح آخر وهو (الاقتصاص). 6. من خلال التناص/الاقتصاص عند الإسكافي جاءت الفكرة التي اعتمدتُّ عليها في التناص، وهي الأصالة والفرعية؛ لأنه كان يذكر صراحة في بعض توجيهاته أن (هذا هو الأصل/ وهذا هو الفرع). على خلاف ما ذهب إليه ياسر رضوان من أن الإسكافي تطرق للتناص على حسب ترتيب النزول. 7. ينبني التناص بين الآيات في هذه الدراسة على الأصالة والفرعية، وقد يكون مناسباً لترتيب النزول، أو لترتيب المصحف، أو لهما معاً في حالة اتفاقهما، أو يكون مناسباً للترتيب الخارجي، لا على حسب النزول بل على حسب زمن أحداث القصة الواحدة، أو الأزمان المختلفة للقصص. 8. نلحظ عند الإسكافي استخدام مصطلحات كما هي بمعناها في اللسانيات الحديثة؛ كالإحالة في المسألة الأخيرة، و كالخطاب، الاحتجاج/ الحجاج في مواضع أخرى. 9. نلاحظ، كما في م(5) و م(8) هنا، وغيرهما، أنه قد يعتمد ترتيباً للنزول، يستنتجه استنتاجاً، مختلفاً عن ما في كتب علوم القرآن.
فاطمة الشارف محمد بلعيد (7-2020)
Publisher's website

شعراء الإحياء بين القديم والجديد

ظلّ الشعر العربي ــ في مجمله ــ قبل عصر النهضة , ولا سيّما في النصف الأوّل من القرن التاسع عشر وما قبله , يدور في حلقة ضيّقة من الموضوعات الذاتية الفردية التي لا تمسّ روح الشعر ولا حياة الناس ولا شؤونهم العامّة , حتّى غرق في نظم لا صلة له بالشعر غير الوزن والقافية كشعر المناسبات , ونظم الألغاز , والتأريخ الشعري , والمساجلات الارتجالية , فهو شعر ضَعُفَ فيه الخيال , وصدق العاطفة , والجمال الفني , وعمق التجربة , ولكنَّ بعض الشعراء استطاعوا أنْ ينهضوا بمواهبهم ويحقّقوا لأنفسهم شهرةً وفنّاً , ولم ينبع هذا الشعر من معاناة الشاعر لتجربة ذات جوّ مميّز , ولم يُمثّل الناس أو يُعبّر عن همومهم الاجتماعية والثقافية والاقتصادية إلاّ في القليل النادر ؛ ولهذا أُصيب الشعر بالجمود الفني . حتّى إذا حلّ العصر الحديث وقامت النهضة الحديثة , بدا لعوامل النهضة تأثير مهمّ في الشعر ؛ إذْ نمتْ في كثير من الأحيان رغبة مُلحّة في التغيير والتجديد لدى الشعراء , وظهرت مدارس حديثة تولّت عملية النهوض بهذا الأدب , مثل : مدرسة الإحياء أو ( المحافظين) , ومدرسة المهجر, ومدرسة أبولو , ومدرسة الديوان . وكان لكلّ مدرسة أسلوبها في التجديد والتحديث والنهوض بهذا الشعر أو الأدب . وكانت مدرسة الإحياء من المدارس التي اشتُهرت آنذاك وهي موضوع بحثنا . ومعنى المدرسة أنّ هناك مجموعة من الشعراء في وطن واحد , أو أكثر , يُجمعون على تبنّي أعراف أدبية ذات سمات مُحدّدة من خلال نتاجهم الشعري أو النثري , ويتبعهم آخرون إعجاباً بأسلوبهم في النظم , ثُمَّ يشيع ذلك , فالمدرسة ــ إذاً ــ تأسيس وأتباع وشيوع . أمّا الإحياء فهو إعادة الشعر العربي إلى سابق عهده , وإحياؤه من رقدته والعودة به إلى تقاليده , أو استيحاء الشعر العربي القديم في أصالته , ورصانة لغته , وقوّة أسلوبه مع احتفاظ الشاعر بشخصيته وقدرته على التفاعل مع منجزات عصره , بعد أنْ فقد الشعر كلّ الخصائص على يد شعراء القرون السابقة ــ كما أشرنا ــ , ولقد حاول شعراء مدرسة الإحياء التعبير عن أنفسهم بصدق ووضوح , ووازنوا موازنة فنية رائعة بين عناصر الشعر العربي القديم (الموروث) , وقضايا الإنسان في عصره, وقد أحدثوا تواصلاً حيّاً مثمراً عن الحاضر والماضي , ولعلّ أهمّ مَنْ مثّل هذه المدرسة , وكان الرائد فيها الشاعر محمود سامي البارودي , وتبعه في مصر أحمد شوقي وحافظ إبراهيم , أمّا في العراق فقد مثّلها الشاعر محمد سعيد الحبوبي وجميل صدقي الزهاوي ومعروف عبد الغني الرصافي ومحمد مهدي الجواهري , وسار بقية الشعراء في الوطن العربي على خطى مدرسة الإحياء . ولمّا اتّخذت مدرسة الإحياء من شعرنا القديم مثالاً تسير على خطاه في الأغراض والأساليب واللغة وكثير من الصور الشعرية , وعلى الرغم من أنّهم قد التزموا بالشعر العمودي ( ذو الوزن والقافية ) , فإنّهم عبّروا عن الحياة الجديدة في مطلع القرن العشرين , وما رافقها من أحداث سياسية واجتماعية وثقافية في التغيير , طامحة إلى التجديد , مع أنّ مفهوم التجديد لم يكن واضحاً لديهم , لقد طوّروا في الصورة الشعرية والأساليب واللغة بما ينسجم وتطوّر حياة الناس والذائقة الأدبية , ولكنّهم ظلوا محدودين . حاول هؤلاء الشعراء محاكاة القدماء فكان البارودي شاعر البداوة حين صوّر الحياة البدوية في شعره من حيث ذكر الرسوم والأطلال والرعيان والقبائل والإفراط بها حتى قال عنه عبّاس محمود العقّاد : إنّ البارودي لا يقلّ شأناً من النابغة الذبياني أو عنترة بن شدّاد العبسي لتعاطيه الأوزان نفسها وكذلك المضامين ورُبّما القافية . وكذلك فعل الشاعر معروف عبد الغني الرصافي حين وصف الديار الدوارس والظباء وعيونها , وحاول شعراء هذه المدرسة معارضة الشعراء القدماء , فمثلاً الشاعر جميل صدقي الزهاوي أخذ بيتاً من الشاعر القديم أمية بن أبي الصلت وعمل قصيدة على غرارها في شهداء ثورة العشرين في العراق , حاكاها وزناً وقافيةً , وعندما أراد أنْ يكتب في الرثاء فلم يجد غير حماسة أبي تمّام ليأخذ قصيدة السلكة وهي ترثي ولدها الصعلوك فاستعمل القصيدة نفسها وزناً وقافيةً ومضموناً . ومن سمات هذه المدرسة أنّ شعراءها تفاعلوا مع الأحداث التي عصفت بالوطن العربي من جراء الاحتلال الاستعماري واضطروا إلى مشاركة الأمة أحزانها فكتب أحمد شوقي عن دمشق حين هاجمها الاستعمار الفرنسي , وكذلك مع بيروت , وحاول استثارة الحمية العربية بقصائده وتحريضهم على طرد الاستعمار من البلاد العربية . ولم يكونوا يهتمون بمشاكل قطر معيّن بعينه بل اهتموا بأوجاع الوطن العربي كلّه . وهكذا كان شعراء هذه المدرسة فاعلين جداً في المجتمعات العربية .
غالية الطاهر سالم حبلوص(4-2021)
Publisher's website

رثاء الأبطال في الأدب العربي قبل الإسلام

يُعدّ فن الرثاء من أقدم الأغراض الشعرية الذي ارتبط بعواطف إنسانية كالبكاء والتوجّع والتفجّع لكنّه لم يقتصر على هذه الحالات الحزينة بل انفتح على الفخر والحماسة والتهديد والوعيد والوصف والحكمة . وارتبط فن الرثاء بفكرة الموت التي لها اتّصال بجميع المخلوقات البشرية والكائنات الحية ؛ لهذا نجد أنَّ كلّ الملاحم القديمة مثل : كلكامش وقصة الخلق البابلية التي دارت في أساسها حول فكرة الصراع والخلود والفناء , وقد عبّرت في مراثيها عن فكرة الموت المحتومة والنهاية المفزعة , وهكذا كانت الإلياذة لهوميروس , والصراع بين طروادة واليونان , وحاول بعضهم الربط بين مراثي طروادة وما قاله عنترة بن شداد العبسي من حيث الربط بين الفكرتين من خلال رسم الخطوط العريضة للشخصيات في الملحمة , وهكذا كانت ملاحم الرثاء في أيام العرب الجاهلية قبل الإسلام . ولمّا كان الرثاء مرتبطاً بحياة البشر فهو كذلك مرتبط بعوالم القبر وما وراء القبر من معتقدات أسطورية , ومن الطبيعي أنْ يكون الرثاء فنّاً قديماً عريقاً ذا جذور سحرية ؛ لهذا نجد أنّ غرضين شعرين ظهرت فيهما طقوس السحر , ها : الرثاء , والهجاء. وكان يرافق قصيدة الرثاء معتقد هو أنّ قتيل الحرب إذا مات خرجت روحه من جرحه , فكأنّهم يشيرون بذلك إلى أنّ الميّت ميتاً طبيعياً لا تخرج روحه وتتسبّب في فوضى الأرواح على وجه الأرض بينما المقتول إذا خرجت روحه وظلّت هائمة فوق رؤوس الناس تتحوّل إلى هامة تشكو العطش والظمأ فلا يُخمد أوارها سوى الدم , وهو الثأر . ومن مظاهر تأثير قصيدة الرثاء المجهولة في القصيدة الجاهلية الموروثة صيغة المخاطب المباشر الذي يتوجّه به الشاعر نحو القتيل حيث يُكلّمه باسمه , ويسأله أنْ يهدأ قليلاً ولا يغضب ؛ لأنّهم لم ينسوه, وأنّ القبيلة تعدّ نفسها للثأر, ولحرب مُبيرة لقبيلة القاتل , وبهذا رافقت الرثاء مصطلحات , مثل : (ناح) أو (نعى) أو (ندب) , لكلّ مصطلح دلالته الخاصّة به , فالندب هو ندب النساء غالباً , أما (نعى) فالنعي هو إشاعة خبر الموت , وأكثر ما يرتبط الثأر الذي نهى عنه رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلم . ومن هذا نفهم أنّ مصطلح (الرثاء) مختص بالشعر دون سواه , فهو لا يدلّ إلاّ على الغرض الشعري سواء أ حقيقةً كان أم مجازاً . وهذا البحث مختصّ برثاء الفرسان الذين يموتون في سوح الجهاد والاستشهاد , وكذلك الذين يموتون على الفراش مع أنّهم كانوا يتمنّون الموت بالسيف وفي ساحة الوغى كما فعل دريد بن الصمّة في يوم حُنين حيث حُمٍلَ في محفّة ليموت مقتولا ولو كان مشركاً , وتبرز لنا المرثيات العظيمة كما في قصيدة الربيع بن زياد العبسي التي قالها في حرب داحس والغبراء يرثي بها مالك بن زهير, وكذلك قصيدة مهلهل بن ربيعة في رثاء كليب الذي قُتِلَ في يوم البسوس , وكانت هذه القصائد تحمل سمات قصيدة الفرسان من وصف الحالة الشعورية والمبالغة في مديح القتيل , وذكر فضائله , وفي هجاء قاتله وعشيرة القاتل والتهديد بالثأر والغارة . وكان هناك صنفٌ أخر هو رثاء فرسان شعراء لفرسان مقتولين قد يكونوا شعراء مثلهم , وهذه المراثي نستطيع أن نطلق على شعرائها لفظ (محترفين) , مثل مراثي متمّم بن نويرة اليربوعي في أخيه مالك بن نويرة , ورثاء أوس بن حجر في فضالة بن كلدة , وكعب الغنوي في هرم , وهي تختلف عن مراثي الفرسان المتقدمة ؛ لأنّ عنصر الصنعة الشعرية والتأمُّل الفكري , والتعمّق في الحياة والموت يُبعد هذا الرثاء عن الثأر والغارة والقتل الجماعي الذي تورده قصيدة الفرسان الموجّهة إلى رفاقهم المقتولين . أمّا مراثي النساء فإنّها تنحى منحى ثالثاً يختلف عن المنحى الأول رثاء الفرسان للفرسان , وعن المنحى الثاني , رثاء الشعراء المحترفين ذوي الصنعة الفنية للفرسان . هنا يتجلّى عنصر الحزن العميق الذي يؤدّي دور التوثيب أو التحميس بصورة غير مباشرة , وتكاد تكون الخنساء أنموذجاً لرثاء الفرسان حيث استوفت كل صور الرثاء ومعطياته وتقاليده القديمة الموروثة . وهناك مراثي شواعر عربيات في أزواجهنّ وإخوانهنّ وآبائهنّ وفي فرسان قومهنّ لا تقلّ عن قصيدة الخنساء في جمالها وشاعريتها . وهناك مراثي الفرسان لأنفسهم قالها بعضهم حين شعر الفارس بالاقتراب من الموت كرثاء الممزّق العبدي لنفسه مصوّراً طقوس الموت التي تجري على وفاته , وقصيدة عبد يغوث الحارثي حينما وقع أسيراً ثمّ حكموا بإعدامه , وقصيدة مالك بن الريب حينما لدغته أفعى . وهكذا كان رثاء الفرسان الأبطال .
غالية الطاهر سالم حبلوص(3-2021)
Publisher's website