اليوم الختامي للدراسة الحقلية لطلبة الدكتوراه في الجبل الأخضر
في إطار التعاون العلمي بين جامعتي طرابلس وبنغازي، وبهدف تعزيز نجاح برامج الدكتوراه في العلوم التطبيقية، نُفِّذت يوم الأربعاء الموافق 26 نوفمبر 2025م فعاليات اليوم السادس من الدراسة الحقلية لطلبة الدكتوراه في منطقة الجبل الأخضر. ويأتي هذا البرنامج ضمن خطة علمية مشتركة، وبدعم من شركة الخليج العربي للنفط، وبمتابعة يومية من المشرف العام على برنامج الدراسات الحقلية ببرنامج الدكتوراه، أ.د. خالد محمد عون، لتعميق فهم الطلبة لجيولوجية ليبيا ودراسة التتابعات الطبقية والبيئات الرسوبية للتكاوين المنتشرة بشرق البلاد.
بدأ الفريق أعمال اليوم السادس بزيارة محجر بمنطقة بوقراوة بين أسطاطا – البياضة، حيث تمّت دراسة تكوين درنة، والذي يمثل الجزء العلوي من الجزء السفلي لتكوين درنة ويحتوي على Mollusca Bed، وهي طبقة رسوبية تتكوّن من Gastropods وCephalopoda، وتشبه الجزء المتكشف من تكوين درنة في قطاع دريانة – الأبيار.
تتميز هذه الطبقة الرسوبية بوجود تراكمات واضحة من بقايا الرخويات (مثل القواقع والمحار) وتمثل دلالة بيئية وجيولوجية مهمة عند تحليل القطاعات الطبقية، لأنها تعكس ظروف الترسيب والمراحل البيئية التي سادت أثناء ترسيب الرسوبيات. قد تكون الأصداف في وضعها الأصلي (in situ) أو منقولة بفعل التيارات.
أهمية Mollusca Bed:
- دلالة على بيئة ترسيب بحرية (مثل الخلجان) حيث تعيش الرخويات بكثافة.
- مؤشر على وفرة الغذاء والأكسجين في البيئة القديمة.
- تفسير وضع الأصداف داخل الطبقة لتحديد ظروف الترسب.
- تفسير تسلسل الأحداث الجيولوجية (Sequence Stratigraphy):قد يشير وجود Mollusca Bed إلى سطح توقف ترسيب (Condensed Section) نتيجة بطء الترسيب وتراكم الأصداف.أو ذروة تقدّم بحري (Maximum Flooding Surface – MFS) في البيئات البحرية العميقة نسبيًا والمستقرة.
- دلائل على تغيرات مستوى سطح البحر.تحليل هذه الطبقة يساعد في فهم بيئة الترسيب والطاقة الترسيبية مستوى سطح البحر القديم التنوع البيولوجي القديم الظروف الكيميائية للمياه.
كما تمّت زيارة محجر العويلية بمنطقة العويلية، والذي يمثل فترة الباليوسين المتأخر، ويتكوّن معظمها من الحجر الجيري الطيني ويحتوي على نسبة عالية من كربونات الكالسيوم الدقيقة على شكل مسحوق أبيض يشبه الطباشير، وأصداف ميكروسكوبية للرّخويات الصغيرة والبلانكتون الكربوني.
يشير هذا التكوين إلى بيئة بحرية هادئة ذات عمق معتدل إلى عميق، مع ترسيب الكالسيوم تدريجيًا، ويعتبر مؤشرًا على بيئة بحرية مفتوحة أو رف قاري منخفض الطاقة، ووجوده في القطاع الطبقي يساعد على تحديد مراحل الاستقرار البحري وتغير مستوى سطح البحر.
يتكون تكوين العويلية ويعلوه تكوين درنة، بينما يوجد في الجهة المقابلة تكوين وادي الدخان الذي يتميز بصخور الجيري الدولوميتي والحجر الجيري الطيني، ولا يوجد به النيومليت أو تكوين أبولونيا.
يتواجد تكوين أبولونيا من الساحل في اتجاه اليابية لمسافة لا تزيد عن 15 كم، ويعتبر وادي الباكور آخر مكان يظهر فيه تكوين أبولونيا.
تتكشف صخور الباليوسين في ليبيا في ثلاث مناطق فقط: جردس الجراري – العويلية – الجفرة.
مع اختتام برنامج الدراسة الحقلية إلى منطقة برقة (بنغازي – الجبل الأخضر) للفترة من 20 إلى 26 نوفمبر 2025م، نتقدّم بخالص الشكر والتقدير:
إلى زملائنا في قسم علوم الأرض بجامعة بنغازي:
- أ.د. عصام عمر عبد الصمد
- أ.د. سعد مصباح الشاعري
- د. مفتاح حسن الشويهدي
عرفانًا بجهودهم الكبيرة في إنجاح البرنامج الحقلي، وما قدموه من شروحات علمية حول الجيولوجيا الطبقية والنظم الترسيبية وتوزيع التكاوين الجيولوجية وتأثير الحركات التكتونية وتغير مستوى سطح البحر، إضافة إلى توضيح الحدود الفاصلة بين التكاوين المختلفة.
إلى رئاسة جامعتي طرابلس وبنغازي على دعمهم المستمر وحرصهم على إنجاح البرامج العلمية المشتركة.
إلى شركة الخليج العربي للنفطعلى دعمهم الكريم للبرنامج الحقلي، ممثلة في السيد/ أ. محمد بن شتوان – رئيس لجنة الإدارة، تقديرًا لمواقفهم الداعمة للأنشطة العلمية.
إلى السيد د. حمد الورفلي على جهوده المباركة وتنسيقه بين مختلف الجهات، مما أسهم في سير الدراسة الحقلية بسلاسة.
إلى فريق جامعة طرابلس وخبراء قطاع النفط:
- د. نجيب سالم بن موسى
- د. الأمين عبد الله الشريف
- د. إبراهيم يوسف مريحيل
- د. يوسف جمعة أبوطرومة
- د. ميلاد محمد رحومة
الشكر موصول لهم على جهودهم الكبيرة وتحملهم أعباء السفر وما قدموه من شروحات ومداخلات علمية أثرت الدراسة الحقلية بشكل بالغ.





التعليقات