يوم الدراسات العليا بقسم الفيزياء

يوم الدراسات العليا بقسم الفيزياءتحت شعارأفق أوسع للدراسات العليا-ببرنامج الدكتوراهفي إطار دعم البحث العلمي، وتطوير برامج الدراسات العليا، وتعزيز مكانة كلية العلوم بجامعة طرابلس بوصفها حاضنةً للتميز الأكاديمي والإنتاج المعرفي، نظّم قسم الفيزياء، يوم الاثنين الموافق 12 أكتوبر 2026م، فعاليات النسخة السادسة من اليوم السنوي للدراسات العليا، في تظاهرة علمية وأكاديمية جسّدت حيوية القسم واستمرار عطائه البحثي، وحرصه على الارتقاء بمخرجات الدراسات العليا.وشهدت الفعاليات حضور السيد رئيس جامعة طرابلس، الأستاذ الدكتور خالد عون، والسيد عميد كلية العلوم، الأستاذ الدكتور رمضان المبروك الجدي، ووكيل الكلية، الأستاذ الدكتور محمد عبدالعزيز منصور، ومدير إدارة الدراسات العليا بالجامعة، الأستاذ الدكتور محمد أبوراوي، والسيد مدير مكتب الدراسات العليا بالكليه الأستاذ الدكتور خالد المرغني ورئيس قسم الفيزياء، الأستاذ الدكتور عبدالله محمد الكلش.، ومدير مركز أبحاث البلازما، الأستاذ الدكتور عبدالمجيد زايد، إلى جانب عدد من رؤساء الأقسام العلمية وأعضاء هيئة التدريس وطلبة الدراسات العليا والدراسات الدقيقة بالقسم.الافتتاح والكلمات الرسميةاستُهل البرنامج بتلاوة عطرة من القرآن الكريم، أعقبها النشيد الوطني، ثم ألقى الأستاذ الدكتور عبدالباسط أبوعزة، رئيس لجنة الدراسات العليا بالقسم، كلمة ترحيبية بالحضور، أكد فيها أهمية هذه المناسبة العلمية، مشيرًا إلى تميز النسخة السادسة بتخريج 12 طالبًا وطالبة في مرحلة الماجستير خلال العام الدراسي 2025–2026م، إلى جانب انضمام الدفعة الأولى من طلبة الدكتوراه بالقسم. كما شدّد على مواصلة المسيرة العلمية والبحثية بما يسهم في تطوير القسم والكلية وتحقيق تطلعاتهما الأكاديمية.وعقب ذلك، أُلقيت كلمة رئيس قسم الفيزياء، الأستاذ الدكتور عبدالله محمد الكلش، نيابةً عنه الأستاذ الدكتور محمد عبدالعزيز منصور، الذي رحّب بالحضور واستعرض مسيرة القسم وإنجازاته، موضحًا أن القسم أسهم في تخريج نحو 130 من حملة الماجستير، واحتضن الدفعة الأولى من برنامج الدكتوراه المشترك، التي تضم 16 طالبًا وطالبة، فيما يجري العمل على فحص ملفات المتقدمين للدفعة الثانية، والبالغ عددها 35 ملفًا. كما أشار إلى الدور الذي يضطلع به القسم في إعداد الكوادر العلمية، مبينًا أن نحو 65% من أعضاء هيئة التدريس به هم من خريجيه، فضلًا عن إسهام خريجيه في تولّي مهام أكاديمية في أقسام الفيزياء بمختلف الجامعات الليبية، إلى جانب تخريجه أعدادًا كبيرة من طلبة البكالوريوس.من جانبه، أعرب السيد عميد كلية العلوم، الأستاذ الدكتور رمضان المبروك الجدي، عن اعتزازه بقسم الفيزياء، باعتباره أحد أعرق الأقسام العلمية في ليبيا، لما قدّمه من كفاءات علمية أسهمت في خدمة الوطن ومؤسساته التعليمية. وأكد أهمية الاستفادة من هذه التجربة المتميزة وتعميم الأنشطة العلمية النوعية على مستوى الكلية، بما يعزز البحث العلمي المشترك بين التخصصات المختلفة ويوجّه مخرجاته نحو خدمة القضايا الوطنية والإنسانية.وفي كلمته، أكد السيد مدير إدارة الدراسات العليا بالجامعة، الأستاذ الدكتور محمد أبوراوي، أن المناصب مسؤولية وتكليف وليست تشريفًا، مشيدًا بما يقدمه قسم الفيزياء من جهود علمية وتعليمية. واستذكر تجربة القسم خلال جائحة كورونا، حين نجح في تنفيذ مقرر الفيزياء العملي لطلبة كلية الهندسة إلكترونيًا من خلال معمل افتراضي، بدءًا من تنفيذ المقرر وحتى إعلان النتائج النهائية، في تجربة متميزة على مستوى الجامعة. وأعرب عن ثقته في جودة مخرجات القسم في برامج الدراسات العليا والدراسات الدقيقة، مؤكدًا استعداده للتعاون والعمل على تذليل الصعوبات التي تواجه العملية التعليمية بمختلف مكوناتها.كما ألقى السيد رئيس جامعة طرابلس، الأستاذ الدكتور خالد عون، كلمة أشاد فيها بجهود كلية العلوم وأقسامها العلمية، وفي مقدمتها قسم الفيزياء، في دعم مسيرة الجامعة وتعزيز مكانتها محليًا ودوليًا. واستعرض تطور الدراسات العليا بالجامعة، بدءًا من برامج الدبلوم العالي التي انطلقت في سبعينيات القرن الماضي، مرورًا بتطور برامج الماجستير في مطلع الثمانينيات، وصولًا إلى التوسع الحالي في برامج الدكتوراه المشتركة، مشيرًا إلى احتضان كلية العلوم 34 برنامجًا للدكتوراه المشتركة في تخصصات العلوم التطبيقية، بما يعزز تكامل المسار التعليمي والأكاديمي.وأكد رئيس الجامعة أهمية هذه الإنجازات في ظل الظروف والتحديات التي تواجه مؤسسات التعليم العالي في البلاد، مشددًا على ضرورة متابعة احتياجات المؤسسات التعليمية، ومراجعة ملفاتها وقرارات التفرغ الإداري والمعيدين، والعمل على ضمان انتظام الدراسة وتوفير أفضل الظروف الممكنة للعملية التعليمية.واختُتمت الكلمات الافتتاحية بكلمة الطالبة لجين، ممثلةً عن طلبة الدراسات العليا، عبّرت فيها عن شكرها وتقديرها للقسم والكلية وإدارة الجامعة، ولأعضاء هيئة التدريس والمشرفين الأكاديميين، تثمينًا لجهودهم وإخلاصهم في أداء رسالتهم العلمية، وما يقدمونه من دعم وتوجيه للطلبة خلال مسيرتهم البحثية.الجلسة العلمية: بحوث متقدمة وآفاق معرفية متنوعةعقب الافتتاح، انطلقت الجلسة العلمية الأولى لليوم السنوي للدراسات العليا، برئاسة الأستاذ الدكتور خالد المرغني والأستاذ الدكتور عياد الزوام، وتضمنت محاضرات علمية وعروضًا بحثية عكست تنوع الاهتمامات البحثية بالقسم واتساع آفاقه المعرفية.واستهل الأستاذ الدكتور عبدالله الكلش الجلسة بمحاضرته العامة بعنوان «جسر العبور بين المجهري والمنظور» في نسختها الثانية، تناول فيها التطور العلمي في دراسة الأنظمة الفيزيائية عبر مستوياتها المختلفة، من الكون ومقاييسه الكبرى إلى الجسيمات الأولية ومكوناتها المجهرية، مستعرضًا عددًا من جوائز نوبل المرتبطة بهذه التطورات العلمية.تلت ذلك ورقة علمية قدمتها الأستاذة هويدا القويري، من طلبة الدفعة الأولى لبرنامج الدكتوراه، بعنوان «حل معادلة شرودنجر بطريقة الانتشار»، بإشراف الأستاذ الدكتور محمد عبدالعزيز منصور.كما قدمت الطالبة مروة محمد البرغوت ورقة بحثية بعنوان «دراسة بعض السلوكيات النووية لنظائر عنصر الهافنيوم Hf-160 وHf-162 وHf-164 باستخدام نموذج البوزونات المتفاعلة»، بإشراف الأستاذ الدكتور عياد الزوام والدكتورة كريمة محمود موسى.وفي سياق متصل، ألقى الأستاذ الدكتور خالد مازوز محاضرة عامة بعنوان «المصير المحتوم»، تناول فيها التسارع المتنامي في تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، ولا سيما الذكاء الاصطناعي الفائق، إلى جانب مناقشة موضوعات مرتبطة بجائزتي نوبل في الفيزياء والطب لعام 2026م.وقد عكست هذه المشاركات تنوع مجالات البحث العلمي بالقسم، وحرصه على توفير منصة أكاديمية تتيح لطلبة الدراسات العليا عرض أعمالهم البحثية، وتبادل الخبرات، وتعزيز التواصل العلمي بين الباحثين وأعضاء هيئة التدريس.زيارة ميدانية لفريق المتابعة بوزارة التعليم العالي والبحث العلميتزامنًا مع فعاليات اليوم العلمي، استقبلت كلية العلوم فريق المتابعة التابع لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والمكوّن من الدكتور عبدالحكيم المنقوش، والدكتور أحمد معوال، والدكتور عادل سلطان، وذلك للاطلاع على سير العملية التعليمية، واحتياجاتها، والإمكانات التشغيلية، ومتطلبات البنية التحتية اللازمة لدعم الأداء الأكاديمي والبحثي.وعقب استقبال الفريق من قِبل السيد عميد الكلية، قام أعضاؤه بزيارة ميدانية إلى موقع الفعاليات، وأُتيح لطلبة الدراسات العليا وأعضاء هيئة التدريس الدخول في حوار مفتوح مع فريق المتابعة، لعرض آرائهم واحتياجاتهم والتحديات التي تواجههم، مع التركيز على المتطلبات العاجلة اللازمة لتحسين بيئة التعليم والبحث العلمي.من جانبه، وعد فريق المتابعة بنقل التوصيات والملاحظات المطروحة إلى السيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي بصورة مباشرة وسريعة، بما يدعم معالجة الاحتياجات المطروحة وتعزيز كفاءة العملية التعليمية.وفي ختام الفعاليات، أُعلن عن تأجيل الجزء الثاني من البرنامج العلمي إلى موعد لاحق، سيُعلن عنه قسم الفيزياء في حينه.نحو بيئة أكاديمية محفّزة للبحث والابتكاريجسد تنظيم النسخة السادسة من اليوم السنوي للدراسات العليا بقسم الفيزياء التزام كلية العلوم بجامعة طرابلس بدعم البحث العلمي، والارتقاء ببرامج الدراسات العليا، وتمكين الباحثين الشباب من عرض نتاجهم العلمي في بيئة أكاديمية تفاعلية.كما تؤكد هذه المبادرة أهمية التكامل بين البحث العلمي والتطوير المؤسسي، وتعزيز التواصل بين الطلبة وأعضاء هيئة التدريس وإدارات الجامعة والجهات المعنية بالتعليم العالي، بما يسهم في إعداد كفاءات علمية قادرة على الإسهام في تطوير المعرفة وخدمة المجتمع.كل التقدير لقسم الفيزياء، ولجميع القائمين على تنظيم هذا الحدث العلمي، مع أطيب التمنيات بمزيد من التميز والنجاح لكلية العلوم وجامعة طرابلس في مسيرتهما الأكاديمية والبحثية

التعليقات