قسم اللغة العربية

المزيد ...

حول قسم اللغة العربية

تأسس قسم اللغة العربية منذ سنة 1965م مع تأسيس كلية المعلمين العليا بمدينة طرابلس، واستمر مع تغيير الاسم إلى كلية التربية سنة 1971م، ثم إلى مركز العلوم الإنسانية سنة 1986م، ثم إلى كلية اللغات سنة 1988م ثم إلى كلية الآداب سنة 1999م، ثم عاد إلى كلية اللغات سنة 2008م مع إعادة تفعيلها.يدرس طلاب الدراسات العليا تحت نظام الفصل المفتوح لفصلين دراسيين "الخريف والربيع" سنويا.

حقائق حول قسم اللغة العربية

نفتخر بما نقدمه للمجتمع والعالم

11

المنشورات العلمية

45

هيئة التدريس

124

الطلبة

0

الخريجون

البرامج الدراسية

ماجستير لغويات
تخصص لغويات

...

التفاصيل
دكتوراه لغويات
تخصص لغة عربية

...

التفاصيل
دكتوراه أدبيات
تخصص قسم اللغة العربية/ الدراسات العليا /أدبيات

...

التفاصيل

من يعمل بـقسم اللغة العربية

يوجد بـقسم اللغة العربية أكثر من 45 عضو هيئة تدريس

staff photo

د. مفتاح محمد ناجي الشيباني

محمد هو احد اعضاء هيئة التدريس بقسم اللغة العربية بكلية اللغات. يعمل السيد محمد بجامعة طرابلس كـاستاذ مساعد منذ 2016-06-01 وله العديد من المنشورات العلمية في مجال تخصصه

منشورات مختارة

بعض المنشورات التي تم نشرها في قسم اللغة العربية

الاعتراضات النحوية للفاكهي (ت 972ه) على ابن هشام (ت 761ه) في كتابه مجيب النّدا في شرح قطر الندى ومواقفه من بعض النحاة ) دراسة تحليلية.

تهدف هذه الدراسة إلى توثيق هذه الاعتراضات وتجليتها محاولاً ترجيح ما أراه راجحاً بالدليل. وقد دفعني إلى دراسة هذا الموضوع أمور منها: 1- دراسة كتب الأقدمين، وطول النظر فيها بمثابة مجالستهم، والأخذ عنهم، ونافذة لحضارة وأشياخٍ وكتبٍ لم نطلع عليها. 2- أهمية مادة النحو فبها يستقيم اللسان، ويقوَّم الاعوجاج، ويسدَّد الفهم، وتُعدَّل الموازين، وتُصقل الردود؛ فيبعد اللحن. قال الشافعي - رحمه الله-: مَن تَبَحَّرَ في النحو اهتدَى إلى كل العلوم. وهذه أبيات من قصيدة لإسحاق بن خلف المعروف بابن الطَّبيب، يقول فيها: النَّحْوُ يَبْسُطُ مِنْ لِسَانِ الأَلْكَنِ ** وَالمَرْءُ تُعْظِمُهُ إِذَا لَمْ يَلْحَنِ فَإِذَا طَلَبْتَ مِنَ العُلُومِ أَجَلَّهَ ** فَأَجَلُّهَا مِنْهَا مُقِيمُ الأَلْسُنِ لحْنُ الشَّرِيفِ يُزِيلُهُ عَنْ قَدْرِه ِ ** وَتَرَاهُ يَسْقُطُ مِنْ لِحَاظِ الأَعْيُنِ وتَرَى الوَضِيعَ إِذَا تَكَلَّمَ مُعْرِبًا ** نَالَ المَهَابَةَ بِاللِّسَانِ الأَلْسَنِ مَا وَرَّثَ الآبَاءُ عِنْدَ وَفَاتِهِمْ ** لِبَنِيهِمُ مِثْلَ العُلُومِ فَأَتْقِنِ فَاطْلُبْ هُدِيتَ وَلا تَكُنْ مُتَأَبِّيًا ** فَالنَّحْوُ زَيْنُ العَالِمِ المُتَفَنِّنِ والنَّحْوُ مِثْلُ المِلْحِ إِنْ أَلْقَيْتَهُ ** فِي كُلِّ صِنْفٍ مِنْ طَعَامٍ يَحْسُنِ. 3- أن الاعتراضات من المسائل التي عُني بها العلماء قديما وحديثاً؛ فهي تعكس الأصول النحوية التي بنى ويبني عليها النحاة أراءهم بالحجة، والبرهان، وبالتالي تقودنا إلى الابتكار في الفكر، والاحتجاج، فمثل هذه الاعتراضات تفتح آفاق البحث النحوي أمام الطالب، وتدفعه للتفكير الهادف في كثير من المسائل النحوية واللغوية. 4- المكانة التي حظي بها هذا المصنّف ( قطر الندى وبل الصدى ) بين المشتغلين بالعربية وانتشاره الواسع، ويدل على ذلك شروحه، والحواشي التي وضعت عليه، وشرح شواهده، فهو كتاب في غاية الأهمية، ومما زاد من أهميته حسن التقسيم، وسلاسة الأسلوب، وسهولة الاستيعاب. 5- ما لاحظته من كثرة الاعتراضات التي اعترض فيها الفاكهي على ابن هشام في مصنَّفاته المتعددة. 6- أن هذه الدراسة ولا شك تثري الطالب، وتمدّه بملكات البحث والدراسة خصوصاً في مرحلة تعلمه لاسيما أنها تعتمد على عَلَمَيْن كبيرين من أعلام النحو العربي هما: ابن هشام، والفاكهي - رحمهما الله-، فهي بمثابة مناقشة علمية بين عالمين كبيرين لآرائهما اللغوية بشكل خاص، وآراء بعض النحاة بشكل عام، ومما لا شك فيه أنها تثري الدرس النحوي إلى جانب إثراء الفكر للباحث. 7- أن مثل هذه الدراسة تقف بالطالب على كثير من أوجه الاختلافات، وتحقيقها، والتأكد من النسبة إلى العلماء الذين يتردد ذكرهم في كثير من المصنفات، وتمده بملكات البحث، والدراسة المتعمقة المقارنة بالأدلة، والبراهين، وبالتالي ترسيخ الرأي الصحيح منها في الأذهان. 8- أن هذه الدراسة تكشف اللثام عن شخصية علمية مغمورة، لم تنل نصيبها من الشهرة كغيرها من الشخصيات، وإبراز جهود عالم ربما قد غفلت عن جهده كتب التراجم، فجاءت هذه الدراسة إنصافًا له وتقديرًا لجهده اللغوي وأعني به الفاكهي. 9- أن الوقوف أمام اعتراضات عالم مغمور كالفاكهي لعالم محقق مدقق كابن هشام ستقود إلى دراسة منصفة لهما وإلى التعرف على جوانب أخرى أدت إلى هذه الاختلافات إضافة إلى معرفة الأصول التي انطلق منها كل عالم منهما. 10- التعرف على مدى قوّة اعتراض الفاكهي، وإبراز الجوانب الإبداعية له، وبيان أهمية شرحه من حيث أخذه، أو رده لبعض الشواهد، وتعليلاته على ذلك، ومدى قوتها، أو ضعفها مقارنة بما يراه غيره من النحاة. ثالثًا: أهداف الدراسة: تهدف الدراسة إلى أهداف عدة، أهمها: دراسة اعتراضات الفاكهي على ابن هشام في شرحه لكتاب قطر الندى بالوصف، والتحليل العلمي. تصنيف اعتراضات الفاكهي النحوية تصنيفًا موضوعيّا. توثيق هذه الاعتراضات من كتب النحو المختلفة ذات الصلة بكل مسألة. بيان الاستدلال الذي اعتمد عليه الفاكهي، من سماع، أو قياس، أو غير ذلك. إثبات ما تفرد به الفاكهي من آراء لغوية. بيان المذهب النحوي الذي سار عليه الفاكهي. إبراز جهود العلماء في مجال علوم العربية، والتأكد من صحة نسبة الآراء التي نُسبت لهم. رفْدُ المكتبة العربية بإضافة دراسة نحویة إلى سابقاتها.
حسين الهادي محمد الشريف (2016)
Publisher's website

نظرية ابن فارس فيما زاد على الثلاثة أحرف في ضوء الأصول اللغوية والنحت

تناول البحث فيما مضى نظرية ابن فارس فيما زاد على الثلاثة أحرف في ضوء الأصول اللغوية والنحت وذلك من خلال بابين ناقش أحدهما الإطار النظري للنظرية تحت اسم عناصر التنظير في النظرية، وفي الثاني تم تصنيف الكلم الزائد على الثلاثة أحرف المدوّن في معجم المقاييس وتحليل بنيته وعرض معانيه أو الكشف عنها، وبعد رحلة علمية ليست باليسيرة أمكن التوصل إلى النتائج الآتية: على الرغم من أن ابن فارس لم يطلق على فكرته اسم نظرية فإن شروط النظرية متحققة فيها،هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن تسميّة الفكرة التي اهتدى إليها ابن فارس بالنظرية لا يتعارض مع المناهج اللسانية الحديثة التي تعد كُل فكرة اهتدى إليها عالم أو مدرسة نظرية، مثل نظرية دى سويسر، ونظرية بلو مفيلد، والنظرية البنيوية، ونظرية تشومسكي والنظرية التوليدية التحويلية، ونظرية الفونيم، ونظرية المورفيم، فتارة ننسب الفكرة إلى صاحبها باسم نظرية وتارة تنسب إلى المجال أو الموضوع. أن تعريف ابن فارس للنحت على ما يشوبه من نقص في عدم انطباقه على بعض أفراد المنحوت لا يزال هو التعريف المعتمد عند علماء العربية. كان النحت ولا يزال في العربية مثار جدل بين العلماء على مر العصور من حيث وجوده و عدمه، ونص ابن فارس على أن أكثر الكلم الزائد على ثلاثة أحرف منحوت ينبغي أن يضع حدا لذلك الجدل ليتوجه إلى وضع الضوابط التي يتم بها النحت. أن نص ابن فارس على أن تكون الكلمة المنحوتة آخذة مما نحتت منه بحظ يجعل من الارتباطين اللفظي والمعنوي بين المنحوت والمنحوت منه أمرا لازما وشرطا من شروط تحقق النحت، وتحليل الكلم المنحوت المدون في المقاييس أثبت ذلك بما لا يدع مجالا للشك. غالبا ما يكون معنى الكلمة المنحوتة المبالغة أو التكثير وما في حكمهما من تعظيم وتشنيع وتحقيرفي إطار معنى ما نحتت منه الذي يكون غالبا ينتمي إلى مجال دلالي واحد أيا كان عدده ( كلمتان أو ثلاثة). ليست هناك قاعدة ثابتة في انتزاع الحروف من المنحوت منه، على الرغم من أن ما ينزع من كل ثلاثي من الثلاثيين حرفان لنحت لفظة رباعية، أما في الخماسي فيتعين أخذ حروف إحدى الكلمتين جميعها وأخذ حرفين من الكلمة الأخرى، فقد يكون بأخذ الحرفين الأول والثاني من الأول، والثاني والثالث من الثاني وقد يكون العكس، وقد يكون بأخذ حرفين متتاليين من كلمة وحرفين مفصولين من الكلمة الأخرى على النحو المبين في الجداول أعلاه. أن عدد الألفاظ المنحوتة من كلمتين بلغ تسعا وعشرين ومائة لفظة؛ توزعت على ثلاثة أنواع للنحت؛ النحت الوصفي ست وثمانون لفظة (86)، النحت الفعلي ثنتان وعشرون( 24) لفظة،النحت الاسمي تسع عشرة لفظة (19)، وقد غاب النوع الرابع ( النسبي) عن منحوت ابن فارس, الألفاظ المنحوتة من ثلاث كلمات جميعها رباعية، وكان يمكنه أن يعزو نحتها إلى كلمتين من الناحية اللفظية، لكنه- فيما يبدو- رأى أن المعنى يحتاج إما إلى تنويع أو تخفيف فأضاف الكلمة الثالثة، ولهذا فإن الأخذ من الكلمات ليس على نحو متساو، فيكون من اثنتين حرف واحد من كل منهما،وحرفان من واحدة منهما غير إن هذا ليس كيفما اتفق، فالكلمة التي يكون معناها الأقرب إلى معنى الكلمة المنحوتة هي التي يؤخذ منها حرفان،أما الكلمتان الأبعد فيؤخذ من كل منهما حرف واحد، ولو وجد فيه كلمة خماسية فيكون أخذ الحرفين من كلمتين تكونان الأقرب. أن ابن فارس لم يتعامل مع هذا الصنف من الكلم على النحو الذي تعامل به مع المضاعف والثلاثي، فقد كان يأتي بالأصل ويذكر المعنى أو المعاني التي يحتملها ثم يأتي باشتقاقاته وما يدل عليه كل مشتق، أما ما زاد على الثلاثي فقد كان يأتي باللفظة المسموعة أيا كانت الفصيلة التي تنتمي إليها، ويذكر معناها وما نحتت منه، وكأنه أراد أن يقول إن من قام بالنحت نحت هذه اللفظة علي هيئتها التي ذكرت ولم تخضع لأي نوع من الاشتقاق، على النحو الذي كان معمولا به عند علماء العربية وهم ينحتون ما نحتوا بحسب الحاجة، إن كان المحتاج إليه فعلا أو اسما أو وصفا. الأصول اللغوية عند ابن فارس ثنائية لاعتماده على الأصل الثنائي في تحليله للمعاني، وثلاثية وهي الأكثر وقد تكون رباعية أو خماسية من خلال ما اصطلح على تسميته بالموضوع وضعا لا مجال له في طرق القياس. من خلال تنظيرات ابن فارس وتطبيقاته المعجمية يتضح أن وسائل بناء الكلم عنده الوضع والاشتقاق والنحت وربما الاقتراض لنصه على أن بعض ما عرضه في الموضوع دخيل أو معرب، وهذه الوسائل هي الأكثر اعتمادا في اللسانيات الحديثة. المشتق أو المزيد ليس من المنحوت في شيء خلافا لما ذهب إليه بعض الباحثين المحدثين، على الرغم مما وقع فيه ابن فارس من إدراجه لبعض ألفاظه مع المنحوت وذلك لعدم انطباق تعريف النحت عليه، وتصنيفه له تحت ما زاد على الثلاثي كان لإخراجه منه لا لإدراجه فيه أو تحته،.ثم إن ما وقع فيه الخلط لفظتان هما البلعوم والدلمص، وقد تم إرجاعهما إلى المنحوت بسهولة. تحتفظ الكلمة المزيدة أو المشتقة غالبا بمعنى الأصل الذي أخذت منه، وليس للحرف المزيد أو الحرفين من إضافة إلا المبالغة والتكثير وما في حكمهما من تعظيم وتشنيع وتحقير. الزيادة من حيث الاشتقاق والتصريف نوعان؛زيادة اشتقاقية وزيادة تصريفية، ومزيد ابن فارس يعود إلى الزيدة الاشتقاقية. في الغالب لم يهتم ابن فارس بإيراد الكلمات المزيدة على نحو متتابع، فكان يأتي بالكلمة المنحوتة ثم يتبعها بالكلمة المزيدة ليعود بعدها إلى كلمة منحوتة وهكذا. كثيرا ما كان يغفل الزيادات الصرفية المتفق عليها، كما في المخرنبق التي قال فيها " والنون والباء زائدتان وإنما هو من الخرق"وهو من خرق الغزال" فهي من الخرق وليس فيها من زيادة إلا النون والباء، فماذا عن الميم؟ وكأنه إراد أن يقول إن زيادة الميم إذا وقعت أولا لا تحتاج إلى نص لأنها من المتفق على زيادتها. الكلم الموضوع نوعان؛ نوع جزم ابن فارس بالقول بوضعه، ونوع تردد فيه بين الوضع والزيادة، وبإخضاع النوعين للفحص والتحليل تبين أن (22) ثنتين وعشرين كلمة من الذي جزم بوضعه ليست كذلك وأنها تعود إلى المشتق، وأن (37) سبعا وثلاثين كلمة من (57) سبع وخمسين كلمة تردد في الحكم عليها بين الوضع والزيادة تعود إلى المزيد،وواحدة يمكن أن تكون حكاية صوت، وواحدة معرّبة،وبهذا يكون مجموع ما تم إخراجه من الموضوع ( 59 ) تسعا وخمسين لفظة من إجمالي عدد الموضوع (211)إحدى عشرة لفظة ومائتين ليصبح ما لم يتم إخراجه ( 152)ثنتين وخمسين ومائة لفظة. ألفاظ ما زاد على الثلاثي في المقاييس يذكرها على هيئاتها التي وصلته من حيث الاسمية والفعلية والوصفية والإفراد والجمع خلافا للثنائي والثلاثي اللذين كان يذكر المادة الأصلية وقد يعرض لما اشتق منها. زيادة الألفاظ الموضوعة في العدد على الألفاظ المنحوتة لا يهدم فكرة ابن فارس القائلة بكثرة الكلم المنحوت فيما زاد على الثلاثي، وذلك لعدم استناد الموضوع إلى أصول اشتقاقية وكثرة الأصول الاشتقاقية في المنحوت، وهو ما يوسع دائرة المنحوت ويجعل الموضوع محصورا في الألفاظ المذكورة فقط. تعزز نظرية ابن فارس بتمامها الفكرة القائلة بحركية اللغة العربية وحيويتها وذلك باعتماد محاورها الثلاثة وسائل لتنمية العربية وزيادة ألفاظها لمواجهة الحضارة الوافدة وبخاصة محورا النحت والاشتقاق . المحصلة التي انتهى إليها البحث فيما يتعلق بعدد ألفاظ ما زاد على الثلاثي كانت كما يلي: ( 138) لفظة إضافة إلى لفظتين وهما : البلعوم والدلامص( لم نوردهما في جداول منحوت ابن فارس) فيكون العدد الإجمالي (140)لفظة منحوتة و(230) لفظة مشتقة أومزيدة،نص ابن فارس على اشتقاقها أو زيادتها و (59) لفظة الحقت بالمشتق بعد إخراجها من الموضوع ولفظة واحدة أخرجت من الموضوع على أنها حكاية صوت و( 152) لفظة موضوعة. فيكون مجموع ألفاظ ما زاد على الثلاثي في معجم المقاييس (581) إحدى وثمانين وخمسمائة لفظة.
نعيمة عبد السلام الرمالي (2015)
Publisher's website

الدرس الصوتي عند الفارابي في كتاب "الموسيقى الكبير"

تُدور فكرة هذا البحث " الدرس الصوتي عند الفارابي في كتاب الموسيقى الكبير " حول استقراء الظواهر الصوتية عند أبي نصر الفارابي في كتابه " الموسيقى الكبير " والوقوف على ما يقدمه هذا العالِم من حقائق صوتية مهمة ؛ لكونه أحد الرواد الأوائل الذين سبروا غمار هذا العلم في وقت مبكر ، ولكونه أيضا ً أحد المطلعين على الثقافات الأخرى والنافذين إليها بكل وسائل المعرفة . خلُصت عن هذه الدراسة العلمية للدرس الصوتي عند الفارابي في كتابه الموسيقى الكبير مجموعة من النتائج ، حصرناها في مجموعة نقاط ، وجعلناها خاتمة هذا البحث ، ومن أهم هذه النتائج ما يلي : 1- يؤكد هذا البحث على أهمية علم الأصوات كونه أحد مستويات التحليل التي تساعد على فهم اللغة وعلومها ، ويظهر مكانة وقِدم العلم . 2- ما ذكره الفارابي في كتابه الموسيقى الكبير عن الصوت وكيفية حدوثه ومصادره من الناحية الأكوستيكية ، يوافق ويتطابق إلى حد كبير مع ما وصل إليه الدرس الصوتي الحديث ، وهذا يدلنا إلى أنّ الدراسات الصوتية قد حظيت باهتمام كبير عند علماء التراث أطباء وفلاسفة ، كالفارابي وهذا الاهتمام لا يقل أهمية عمّا لقيه الباحث عند علماء اللغة والتجويد . 3- استطاع الفارابي أن يفرق بين مفهومي ( الصوائت والصوامت ) ، ويقدم تعريفا ً دقيقا ً للصوائت والصوامت في العربية يتطابق مع ما يقدمه الدرس الصوتي الحديث . 4- خالف الفارابي اللغويين القدامى فيما ذهبوا إليه ، مخرجا ًبذلك حروف المد من الحرفية إلى الحركات 5- لقد تفطن الفارابي على غرار ما وصل إليه علم الأصوات الحديث إلى أنّ الفرق بين الحركات القصيرة والحركات الطويلة هو فقط في الكمية الصوتية . 6- لقد أدرك الفارابي علاقة المقطع الصوتي في اللغة العربية بالأسباب العروضية ، مما يدعو إلى القول أن الدراسات العروضية في روحها هي عبارة عن دراسة للمقاطع في اللغة العربية . 7- يقدم الفارابي تعريفات اصطلاحية دقيقة على المستوى الفونولوجي لكل من النغم والتنغيم يتضح من خلالها ثقافة الرجل وسعة اطلاعه على الثقافات الأخرى . 8- يكشف البحث أن الفارابي قد أطلق مصطلح المصوتات على المصوتات القصيرة ( الحركات ) وعلى الطويلة ( حروف المد )، وهذا ما يؤكده الدرس الصوتي الحديث اليوم ، وخالف ما كان سائد في التراث اللغوي وقتئذ ؛ ذلك أنّ الدارسين القدماء قد قصروا مصطلح المصوتات على حروف المد الطويلة وحدها . 9- استعمل الفارابي مصطلح " أعضاء النطق " ويعد هذا أول أستعمال للمصطلح بمفهومه الحديث. 10- يؤكد الفارابي على أنّ الأجسام الصلبة هي مصدر للصوت وليست وسطا ً ناقلا ً، وهذه الحقيقة الأكوستيكية تثبتها الدراسات الصوتية الحديثة .
سليمان رجب العقاب عبدالله (2016)
Publisher's website