رحلة حقلية علمية إلى منطقتي ترهونة و بني وليد

في إطار الأنشطة العلمية الميدانية، نظّم قسم الجيولوجيا بكلية العلوم اليوم الجمعة الموافق 31 أكتوبر 2025م، رحلة حقلية علمية إلى منطقتي ترهونة – بني وليد، بمشاركة عدد من أعضاء هيئة التدريس، وهم:

أ.د. خالد محمد عون

أ.د. أسامة أحمد هلال

د. طارق حامد المزوغي

د. عبد العاطي عبد السلام عريبي

د. محمد إسحق عبد الصمد

أ. يوسف جمعة أبوطرومة

أ. فرج هدية البوسيفي

أ. خالد حسين مريسه

هدفت الرحلة الحقلية إلى دراسة الانسيابات البركانية بمنطقة وشتاته (ترهونة)، وهي جزء من حقل بركاني واسع يمتد من غريان إلى بني وليد ويغطي مساحة تُقدّر بحوالي 3000 كم².

قام الطلبة خلال الرحلة بدراسة تكشفات الصخور البركانية والتعرف على العلاقات الحقلية والتراكيب الجيولوجية، بالإضافة إلى تحليل تأثير العمليات التكتونية المعقدة التي شهدتها المنطقة خلال الأزمنة الجيولوجية المختلفة. وشملت الزيارة الميدانية عدة مواقع رئيسية هي:

الفرافيط – وادي دينار – وادي سوف الجين –الزملة-  وادي المردوم  دفع التماسلة.

وقد تبيّن من الملاحظات الحقلية أن الصخور البركانية في المنطقة بازلتية، تظهر على هيئة انسيابات ومخروطات بركانية. كما تمت دراسة شبكة الأودية التي تشكّل نظام الصرف لوادي سوف الجين، والذي يبدأ من الجزائر ويمتد حتى البحر في منطقة تاورغاء.

وأظهرت الدراسة كيف أدّت الانسيابات البازلتية إلى تغيير مجرى الوادي القديم نتيجة انسداده في وادي المردوم بالحمم البازلتية.

كما تناولت الدراسة التركيبات الصدعية والطيات، إضافة إلى تحليل التتابع الطبقي لتكوين مزدة – بني وليد في منطقة وشتاته – ترهونة، ضمن الجهود المستمرة لفهم البيئات الترسيبية والتطور الجيولوجي للمنطقة الغربية من ليبيا.

وقد بيّنت الملاحظات أن التكوين يتكوّن من تتابع طبقي متدرّج يبدأ من الأسفل بطبقات من الحجر الرملي متوسط إلى خشن التحبّب، تعلوها طبقات من الطفل والغرين المتناوبين، مع وجود عدسات دقيقة من الحجر الجيري في الأجزاء العليا.

كما لوحظ أن سمك التكوين يزداد باتجاه الجنوب الشرقي، مما يدل على تغير واضح في بيئات الترسيب من قارية إلى ساحلية، ويمثل ذلك مرحلة انتقالية مهمة في السجل الرسوبي لمنطقة مزدة – بني وليد.

التعليقات