ملخص
إن التطور المتسارع للمكتبات الرقمية نتيجة للتقدم التكنولوجي والتحول الرقمي العالمي أتاح الوصول السريع إلى مصدر المعلومات في مختلف المجاالت وبالرغم من ذلك تواجه المكتبات الرقمية تحديات عديدة أبرزها التحديات التقنية وضعف البنية التحتية الرقمية خاصة في البيئة العربية التي الزالت تسير بخطى بطيئة في مجال التحول الرقمي، ثم التحديات القانونية والمعرفية في غياب السياسات المؤسسية المنظمة وحماية حقوق الملكية الفكرية، ناهيك عن محدودية المحتوى الرقمي العربي خاصة في السياق الليبي وضعف التوعية القانونية للمستخدمين، كذلك الننسى ضمان أمن المعلومات الذي هو أحد هذه التحديات، وتمثل الفجوة الرقمية أيضا أفاقا واسعة أمام الباحثين كما تشكل التحديات البشرية عائقا في هذا الموضوع حيث غياب التدريب المستمر للعاملين، والمقاومة المؤسسية للتحول الرقمي، وضعف التنسيق بين اإلدارات التربوية والتقنية. ومن هنا يتبين أن التحدياث التقنية والبشرية والقانونية ال ينبغي النظر إليها كعقبات ثابتة، بل كفرص تستدعي إعادة التفكير في بنية المكتبة الرقمية في السياق العربي، من حيث التغلب على ضعف البنية التحتية من تحسين األجهزة والشبكات وتعزيز كفاءة العاملين وتطوير سياسات قانونية مرنة تدعم الوصول العادل للمعرفة، ومن ثم تشجيع إنتاج محتوى عربي رقمي يمثل خطوة استراتيجية في تعزيز الهوية الثقافية والمعرفية للمكتبات الرقمية في المؤسسات التعليمية في ليبيا على وجه الخصوص ومن ثم المؤسسات التعليمية في الوطن العربي عموما.
