Abstract
رحلة غوستاف فلوبیر إلى الشرق، وخصوصًا إلى مصر بین عامي 1849 و 1850 ، كانت محطة مھمة في حیاتھ الأدبیة والشخصیة. انطلق فلوبیر إلى الشرق بدافع البحث عن تجربة جدیدة ومختلفة عن عالمھ الغربي المألوف، حیث كان الشرق یمثل بالنسبة لھ عالما ساحرا ملیئا بالغموض والجمال والتقالید العریقة. خلال زیارتھ لمصر، استكشف فلوبیر مدنا ومواقع تاریخیة مھمة مثل القاھرة، والأقصر، وكرنك، وضفاف النیل. تأمل في عظمة الأھرامات والمعابد القدیمة، وانبھر بجمال المناظر الطبیعیة، وراقب عن كثب العادات الیومیة للسكان المحلیین. بالنسبة لھ، لم یكن الشرق مجرد مكان جغرافي، بل فضاء یعج بالإلھام، وقد غذى خیالھ الأدبي ومنحھ رؤى جدیدة تجلت لاحقا في أعمالھ الادبیة. كانت الرحلة أیضا فرصة للھروب من قیود المجتمع البورجوازي في الغرب، وجد فلوبیر حریة جدیدة وأفقا واسعا للتعبیر عن ذاتھ. ومع ذلك، لم یكن خالیا من التأثیرات الأوروبیة في نظرتھ؛ فقد عكس كتاباتھ مزیجا من الانبھار بالشرق ونمط التفكیر الاستشراقي الذي كان سائدا في عصره. الكلمات المفتاحیة: فلوبیر- مصر – الشرق – أدب الرحلات – القرن التاسع
