ملخص
يتناول هذا البحث مفهوم الزمن التعليمي من منظور اقتصادي واستراتيجي، من خلال إعادة صياغته بوصفه رأس مال تعليميًا استراتيجيًا، وليس مجرد عنصر تنظيمي للعملية التعليمية. وينطلق البحث من إطار نظري يُعرف ب“اقتصاديات الزمن التعليمي”، الذي يعيد الاعتبار للوعاء الزمني باعتباره موردًا حاسمًا يؤثر في كفاءة التعلم، وعدالة الفرص التعليمية، وفاعلية السياسات التربوية. اعتمد البحث على المنهج التحليلي النظري القائم على مراجعة الأدبيات والنماذج التربوية ذات الصلة، مع الاستناد إلى نظريات رأس المال البشري ونماذج التعلم المدرس ي ودراسات فعالية التعليم. وقد ركز البحث على الفجوة بين الزمن التعليمي المخصص والزمن الفعلي المستخدم في التعلم، بوصفها أحد أهم أوجه القصور البنيوية في النظم التعليمية . والذي يجمع بين أبعاد ، (TCEI)” ويتجه البحث نحو بناء نموذج تحليلي مركب تحت مسمى “مؤشر كفاءة رأس المال الزمني التعليم ي الكفاءة والإنتاجية والجودة والعدالة في استثمار الزمن التعليمي. وأظهرت النتائج أن تحسين جودة استخدام الزمن التعليمي أكثر تأثيرًا من مجرد زيادته كمًّا، وأن اختلال العدالة الزمنية يسهم بشكل مباشر في تعميق الفجوات التعليمية. إصلاحيًا منخفض التكلفة وعالي الأثر، يمكن أن يسهم في رفع كفاءة النظم ً ونخلص إلى أن إعادة هندسة الزمن التعليمي تمثل مدخلا التعليمية دون الحاجة إلى استثمارات مالية ضخمة، مع التأكيد على ضرورة إدماج مؤشرات الزمن في سياسات التخطيط والتقييم التربوي.
