المبررات الدينية لدى التيارات الارهابية لتهديد الاستقرار السياسي في ضوء مقاصد الشريعة: (دعوى تطبيق أحكام الشريعة أنموذجًا)

تاريخ النشر

2026-4

نوع المقالة

مقال في مؤتمر علمي

عنوان المؤتمر

المؤتمر العلمي الدولي الثاني للدراسات الاقتصادية والسياسية

المؤلفـ(ون)

الصفحات

675 - 689

ملخص

تسلحت التيارات الإرهابية الإسلامية، في العالم العربي والإسلامي، بجملة من المبررات لاكتساب شرعية استخدام العنف في مساعها لتطبيق أحكام الشريعة، معتبرة أن تطبيق أحكام الشريعة هو المقصد والغاية النهائية للعمل الديني، ورهنت إقامة الدين بإقامة القانون والمؤسسة (الدولة الإسلامية)، ولمّا كان تطبيق أحكام الشريعة يتطلب، امتلاك السلطة السياسية، أو الإستلاء على نظام الحكم، دعت تلك التيارات لمّا وصفته بنظام الحكم الإسلامي أو إقامة دولة الخلافة، على أنقاض النظم السياسية القائمة، و لتحقيق تلك الغاية، استدعت تلك التيارات الإرهابية خيار المواجهة لإزالة تلك النظم السياسية القائمة، مما تولد عنه حالة منّ عدم الاستقرار السياسي، ولو بصورة جزئية ومؤقتة، أحيانًا، وحالات عنف دموي طال جميع أفراد وشرائح المجتمع، وفرَّطت بأعمالها تلك في مقاصد الدين الخمسة، فلم تحفظ دينًا ولانفسًأ ولا عقلًا ولا عرضًا ولا مالًا، فهي لم تفلح في مراعاة مقاصد الشريعة، لتضيع مصالح العباد في الدنيا والآخرة، ولمّا كان اللجوء لاستخدام العنف أو القوة من الأمور شديدة الحساسية، وضع لها الشارع قيودًا و محاذير جمة، حرصًا على الاستقرار وسلامة المجتمع، و ذرًا لكل فتنة أو صراع داخليًا، أو خارجيًا، فجعل اللجوء لاستخدام القوة حكرًا على الأمام او السلطة القائمة، ورهنه بما يترتب عليه من صلاح أو فساد، إي موزانة بين المكاسب والمفاسد، وعده في كل الأحوال خيارًا اضطراريًا يأتي في ذيل قائمة الخيارات المطروحة، ولتفلت من تلك التقييدات، كان على التيارات الدينية الإرهابية إيجاد المبررات الكافية، في مساعها لتطبيق الشريعة وإقامة نظام حكمها المأمول، من خلال اللجوء إلى استخدام العنف أو الخروج (الثورة) على السلطات القائمة داخليًأ، أو شن حرب مفتوحة على الآخر خارجيًا، ممّا ولد حالة من عدم الاستقرار السياسي.

النص الكامل

عرض