ملخص
يتناول هذا البحث التفاعالت اإلبداعية بين الفكرة والتقنية في أعمال الفن المفاهيمي، حيث يهدف إلى التعريف بالفن المفاهيمي اتجاهاوفكرة وتقنية، والكشف عن أشكال التفاعل بين الفكرة والتقنية في العمل المنجز في الفن المفاهيمي.وتطرق كذلكإلى قضايا فنية وتقنية قد تسهم في فهم العالقة بين األفكار والتقنيات في حقل مفاهيم ما بعد الحداثة، ودراسة كيفية تحقيق الموائمة بين الفكرة والتقنية في عينة من األعمال المفاهيمية تمثل مجتمع البحث، وأشارت الباحثة الى األسباب التي جعلت أعمالهم عرضة للتفسير الفكري والتقني. وقد استند هذا البحث على المنهج الوصفي التحليل ثم مقارنة تأويلية ومفاهيمية، حيث تعتبر األنسب لتحليل مفصل لموضوع البحث، وبين أشكالمختلفة من تفاعل الفكرة مع التقنية؛ فقد تنفي الفكرة والتقنية بعضهما البعض وتؤكدان بعضهما في الوقت نفسه (كما في الحاجز المائي الحلزوني) وتصبح الفكرة أساس التقنية (كما في منجز كرسي واحد وثالثة كراسي)، وتوسع الفكرة نطاق الواقع (كما في الرجل الطارق)، وتُشكل كل من الفكرة والتقنية واقعا مفاهيمياغير موجود (كما في منجز تمجيد هوميروس). وينتهي البحث إلى استنتاج عدة نقاط جوهرية عن كيفية تفاعل الفكرة مع التقنية، أهمها يمكن لتنوع أشكال التقنية أن يسهم في إضفاء طابع مادي على الشيء المصور في الفكرة. وقد نتج من الحالت التي تم تحليلها، أن تصبح الفكرة فرضية وشرطا ضروريا في اختيار التقنية والتحكم في عرض المنجز المفاهيمي وفهم مغزاه.وأن الفن المفاهيمي تشكل بتقنية مهجنة بين الفكرة والشكل، ومكان العرض، باعتبار أن حالة التهجين هذه غير محدودة وغير مشروطة، لذلك أصبحت القاعدة المهيمنة للفن المفاهيمي
