ملخص
أن ارتفاع أعداد المهاجرين من الدول النامية خلال العقود الماضية والمواضيع ذات العلاقة بالنمو الشامل والتنمية، من أهم القضايا الاقتصادية التي تواجه دول العالم، حيث أن فهم الدوافع الكامنة وراء ظاهرة الهجرة الدولية، هو شرط أساسي لاتخاذ قرارات سياسية مستنيرة من أجل النمو الاقتصادي الشامل، لذا جاء الهدف من هذه الدراسة ذو شقين :أولاً، التحقق في محددات هجرة الأفراد من الدول النامية منخفضة ومتوسطة الدخل إلى عدد من الدول ذات الدخل المرتفع؛ ثانياً، تحليل العلاقة بين الأفراد المهاجرين والنمو الاقتصادي الشامل. بالنسبة للشق الأول، استخدمت الدراسة دالة المنفعة من خلال منهج عوامل الدفع وعوامل الجذب للهجرة الدولية، وبتطبيق التحليل القياسي على نموذج الجاذبية الموسّع لعدد من الدول النامية. أوضحت نتائج الدراسة أن العوامل الاقتصادية هي المحدد الرئيسي عن تدفق المهاجرين من الدول النامية، وقد وُجد أن مستوى نصيب الفرد من الدخل أكثر المحددات الاقتصادية أهمية. أما بالنسبة للشق الثاني، واستنادا على أن النمو الاقتصادي الشامل يركّز على كل من "النمو " الذي يمكن أن يخلق فرصاً اقتصادية جديدة و"الشمولية"، التي يمكن أن تضمن المساواة في الوصول إلى هذه الفرص. قامت الدراسة بحساب النمو الاقتصادي الشامل للدول المستهدفة، بدمج النمو في دخل الفرد مع النمو في مؤشر توزيع الدخل، وباستخدام عدد من محددات النمو الاقتصادي الشامل بالإضافة للمتغير الرئيسي وهو مخزون المهاجرين .أظهرت نتائج التحليل القياسي باستخدام طريقة العزوم المعممة، أن هناك علاقة سلبية بين مخزون المهاجرين والنمو الاقتصادي الشامل في دول العينة، وأن أهم المحددات التي تساهم في تعزيز النمو الاقتصادي الشامل، هي مؤشر التنمية البشرية والاستثمار الثابت والانفتاح التجاري، بينما يشكّل التضخم عائقاً أمام النمو الاقتصادي الشامل.
