ملخص
الضرر الأدبي هو الضرر الذي يصيب الشخص في كيانه المعنوي، فقد ينجم عن جرح يصيب الجسم ويسبب له آلام، وقد يصيب الشرف والاعتبار، وقد يصيب الشعور والعاطفة. وهذا المفهوم العام للضرر الأدبي هو ما دفعني لدراسته بشكل معمق لنتعرف على ماهيته وصوره وشروط إعماله، وأساسه الشرعي والقانوني. وتكمن مشكلة هذا البحث في أن التعويض عن الضرر الأدبي لا زال محل خلاف كبير بين الفقهاء المعاصرين في مجالي الشريعة والقانون بين مجيز ومانع، ولهذا انصبت دراستي لهذا الموضوع المهم، على تعريف الفقهاء للضرر الأدبي، وشروطه، وموقف الشريعة الإسلامية منه، من خلال عرض أراء فقهاء الشريعة المجزين والمانعين، وكذلك موقف القانون المدني الليبي منه قبل التعديل وبعده، ومدى موافقته لأحكام الشريعة الإسلامية. ولابد ان نؤكد على ان هذا الموضوع يحتاج لدراسة عميقة من قبل مختصّين في مجالي الشريعة والقانون، تخرج برأي فقهيا يزيل التعارض بين الشريعة والقانون في هذه المسألة.