ملخص
شهد العالم في السنوات الأخيرة نوعًا من التقارب، بين افراد المجتمع في فضاء إلكترونيّ افتراضي، قرب المسافات بين الشعوب، وألغى الحدود، حيث سمي هذا النوع من التواصل بمواقع التواصل الاجتماعيّ، اذ تؤثر مواقع التواصل الاجتماعي على جميع الأفراد كباراً وصغاراً بالسلب والإيجاب، وتعتبر مواقع التواصل الاجتماعي أداة للتطور التقني والتكنولوجي وهي أيضاً وسيلة اجتماعيه تتيح الفرصة للجميع لتبادل الأراء والأفكار والتعليقات والصور والفيديوهات في أي وقت ويمكن استغلالها الاستغلال الأمثل في مجالات عدة من بينها الجانب التعليمي. هدفت الدراسة إلى معرفة مدى تأثير استخدام مواقع التواصل الاجتماعي على التحصيل الدراسي لدى طلاب الثانوية، حيث تم أخذ عينة عشوائية لمجموعة من الطلاب في المرحلة الثانوية كعينة ممثلة للدراسة وكانت تتراوح أعمارهم ما بين 16-19 سنة للإجابة على أسئلة الاستبيان، و من خلال نتائج الدراسة تبين أن اغلب الطلبة كانوا يوافقون ويؤكدون على انشغال الطالب اثناء المحاضرة الى استخدام مواقع التواصل الاجتماعي وقد اثرت سلبا على مستواهم التحصيلي وكانت بنسبة 90%، بينما نسبة الطلاب الذين لا يوافقون على ذلك هي 10%، كما تبين إن درجات الطلبة الذين يقضون وقت طويل على مواقع التواصل الاجتماعي كانت درجات منخفضة وأدنى بكثير من الطلبة الذين لا يقضون وقت طويل على هذه المواقع وكانت نسبة الطلبة الذين يقضون وقت اكثر على مواقع التواصل الاجتماعي كانت 48.15%، والذين يقضون وقت أقل كانت بنسبة 24.69% ،.كما اتضح ايضا إن افضل وأكثر موقع على شبكات التواصل الاجتماعي استخداماً هو الفيسبوك وكانت بنسبة 61%، وان غالبية الطلبة يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي بنسبة 48.05% كهدف اجتماعي، وبنسبة 33.77% كهدف ثقافي، بينما لم يأتي الهدف التعليمي من ضمن اجابتهم ، ومن خلال ذلك توصلت الدراسة الى ان استخدام الطلبة لمواقع التواصل الاجتماعي هو للتسلية بشكل كبير والترفيه والدردشة بالدرجة الأولى. وفي الخلاصة أن مواقع التواصل الاجتماعي قد أنشئت كخدمة وتوفير سبل الراحة للمستخدمين في شتى مجالات الحياة ومن بينها العملية التعليمية ، لذا توصي الدراسة بدعم إيجابيات مواقع التواصل الاجتماعي والحث على استخدامها واستغلالها في عملية التعليم والتعلم والحد من سلبياتها، و تحصين الطلبة من مضار الاستخدامات السلبية لمواقع التواصل الاجتماعي وذلك من خلال الوعظ والإرشاد، وعقد الندوات التوعوية، و وعدم الانشغال التام بمواقع التواصل الاجتماعي أثناء فترات الدراسة