ملخص
هدف الدراسة إلى تقييم دور الصناعات التحويلية في الاقتصاد الليبي، ومن ثم الخروج منها بالتوصيات التي تفعل الصناعات التحويلية لتكون رافد للاقتصاد الوطني، من خلال تحليل ومراجعة البحوث والدراسات السابقة. وللإجابة عن أسئلة الدراسة استخدم الباحث المنهج الوصفي التحليلي من خلال الوصف الشامل للظاهرة وتحليل المعلومات والدراسات السابقة ذات الصلة بموضوع الدراسة، وفد أسفرت الدراسة عن عدد من النتائج، أهمها، أن إسهام قطاع الصناعات التحويلية في الناتج المحلي لم يتعدى في أحسن الاحوال ما نسبته 5.5% في المتوسط خلال الفترة (1970-2010)، ولم تتعدى مساهمته في الناتج غير النفطي 8.9% في أفضل الأحوال خلال نفس الفترة، وأن نسبة مساهمته في الصادرات لا تشكل في مجملها أكثر من 10% من إجمالي حجم الصادرات، وأن استراتيجية التنمية الاقتصادية التي اتبعتها ليبيا في خطط التنمية والتحول الثلاث في الفترة (1973-1985) هي استراتيجية ثابتة ومتصلة ولم تتغير طوال تلك الفترة، وبنيت على فلسفة اقتحام كل الجبهات والعمل على تنمية كل المناطق مرة واحدة، وقد أدت بعض السياسات الحمائية المطبقة التي من نيتها إعفاء استيراد المواد الأولية من الرسوم إلى زيادة منافستها بشكل غير مبرر للمواد الأولية التي تنتج محليا، وأن ارتفاع التعريفة الجمركية التي تهدف إلى حماية السلع الوطنية أدى في بعض الأحيان إلى التراخي وعدم الاهتمام بجودة المنتجات ورفع مستوى الأداء. وفي ضوء هذه النتائج والمقومات المتوفرة في الاقتصاد الليبي اوصى الباحث بالاهتمام بالصناعات التحويلية لتكون رافد للاقتصاد الوطني وبديل عن النفط.
