ملخص
في إطار جهود الأمم المتحدة لتعزيز المنظومة القانونية للمجتمع الدولي لمكافحة الفساد، ت اعتماد اتفاقية الأمم المتحدة المعنية بمكافحة الفساد 2003 م المتضمنة مجموعة من جرائم الفساد، و أصدر المشرع الليبي القانو ن رقم 11 لعام 2014 م بشأ ن إنشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، ا ولتي من أهم اختصاصاته ا البحث والتحري عن جرائم الفساد، وحددت هذه الجرائم من خلال الإحالة إلى قانون العقوبات وتتمثل في الجرائم المخلة بالثقة العامة والجرائم الماسة بالأموال العامة، كما أحال إلى القوانين المكملة له، وإلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، وذلك لإمكانية وجود جرائم فساد واردة في الاتفاقية ولم ترد في قانون العقوبات والقوانين المكملة له . ووسع المشرع الليبي في سياسة التجريم، وشمل جرائم فساد لم ترد في الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد، وشدد في العقوبة وحددها في )م 25 ( بالسجن لجميع جرائم الفساد أو الغرامة المالية أو بالعقوبتين مع ا ، كما استخدم فيه طريقة الإدماج التشريعي بطريقة الإحالة لإدخال الاتفاقية في إطار القانون الليبي. وهو ما يؤكد على ملاءمة النصوص القانونية المتعلقة بالفساد في التشريع الليبي مع ما أقرته الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بالفساد لكثير من الجرائم بما فيها الجرائم الماسة بالأموال، في نظرة شمولية ترسم سياسة جنائية موحدة لمكافحة الفساد في ظل تعزيز التعاون الدولي المشترك لمكافحة الجرائم ، ولهذا محاسنه لأن معالجة الاتفاقيات الدولية للكثير من الجرائم بما فيها الفساد يتم على نحو الأكمل.
