تصميم الألعاب التعميمية ودورها في النمو العقمي لرياض الاطفال )منهج منتسورى نموذجاً(

تاريخ النشر

2025-1

نوع المقالة

مقال في مؤتمر علمي

عنوان المؤتمر

المؤلفـ(ون)

Hamida Bashir Ghit

ملخص

يشهد التعليم الحديث تحولًا نحو استراتيجيات تفاعلية تُحفز الأطفال على التعلم، ومن أبرزها التصميم التعليمي القائم على اللعب. توفر الألعاب بيئة تعليمية ممتعة ومحفزة، تسهم في تنمية المهارات وتعزيز المشاركة. ويتطلب دمج عناصر اللعب توازنًا دقيقًا بين المتعة والمحتوى التعليمي لتحقيق الأهداف المرجوة. ومن هذا المنطلق، برز منهج منتسوري كمثال رائد يركز على التعلم الذاتي في بيئة تراعي احتياجات الطفل وتدعمه في تطوير قدراته. هدفت هذه الدراسة إلى التعريف بفكرة تصميم الألعاب التعليمية وفقًا لمبادئ منتسوري، وتحليل مدى توافرها في رياض الأطفال بمدينة طرابلس، بالإضافة إلى قياس وعي المشرفات وأولياء الأمور بأثر هذه الألعاب على تنمية القدرات العقلية للأطفال. وقد اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي، مستندة إلى استبيان وُجِّه إلى عينة من 50 مشاركًا من ذوي العلاقة المباشرة بالأطفال في خمس رياض أطفال (خاصة بمدينة طرابلس) ما بين أولياء الأمور ومعلمات ومشرفات بالرياض. أظهرت النتائج إدراكًا مرتفعًا لأهمية الألعاب المنتسورية، حيث عبّر 98% من المشاركين عن قناعتهم بدورها في تطوير مهارات التفكير، و94% أكدوا فاعليتها في دعم الاستكشاف والتجريب، بينما رأى 86% أنها تعزز مهارات التذكر والانتباه. كما أشار 82% إلى أن هذه الألعاب تمنح الأطفال حرية التعلم الذاتي، و70% لاحظوا أنها تعزز ثقة الطفل بنفسه أثناء التعلم. واعتقد 78% أنها تسهم في تنمية المهارات الحسية، بينما رأى 66% فقط أنها مناسبة لمختلف أنماط التعلم، وهو ما يشير إلى تفاوت في تطبيق الألعاب أو تباين في الخبرات العملية لدى العينة. أما فيما يخص الأثر التربوي المباشر، فقد وافق 76% على أن الألعاب المنتسورية تساهم في رفع مستوى الذكاء العام، و86% أشاروا إلى دورها في دعم النمو المعرفي التدريجي، في حين لاحظ 72% تأثيرها في تعزيز الإبداع والابتكار، وأشار 62% إلى أنها تساهم في الاستقلالية واتخاذ القرار. خلصت الدراسة إلى أن الألعاب التعليمية المصممة وفق منهج منتسوري تُعد أدوات فعّالة في دعم النمو العقلي للأطفال، خصوصًا في مجالات التركيز، التذكر، التفكير، وحل المشكلات، شريطة توفير بيئة تطبيق مناسبة، وتدريب الكوادر التربوية وأولياء الأمور على استخدامها بشكل منهجي ومتوازن يحقق الأهداف التربوية المرجوة. مما يؤكد أن استخدام الألعاب التعليمية القائمة على منهج منتسوري يسهم بشكل إيجابي في النمو العقلي للأطفال، حيث ساعدهم على اكتساب المعرفة بطريقة تلقائية، وزاد من دافعيتهم للتعلم، وعزز استقلاليتهم في الأداء