ملخص
يكادُ الإنسانُ يكون محور الحضارات , وملتقى الفلسفات , ومجمل الأساطير والمعتقدات في قضايا منها , فكرة الحياة والموت التي شغلت بال الإنسان وحيّرت عقله , وقد حاول العربيّ الوقوف إزاء قدره الذي لم يستطع أنْ يجد له شفاءَهُ , فأخذ يُواسي نفسه بالهروب نحو الأمام , أو يستسلم أمام جبروت الموت الذي لم يلقَ ما يشفيه منه سوى الكلمة التي كانت بلسماً عنده يهرب إليها , ويناجي من خلالها مصيره الذي ينفّس عنه بالقصيدة الشعريّة ؛ لعلّها تشفيه , ويلتجىء بعد أنْ يكون متأكّداً من حتميّة الموت إلى الحياة , وبيان كم هي فانية , ولا تستحقّ كُلَّ العناء الذي يبذله الإنسان فيها , فهي فانية , والموت أوّلها وآخرِها .
