ملخص
إن الهدف من هذا الكتاب يتمثل في التعريف بالإطار النظري للمشكلات والأزمات العالمية المعاصرة، وبالتالي يمكن للباحثين الاستعانة بذلك في وصف وتحليل مثل هذه المشكلات والأزمات في سياق علمي يأخذ في الحسبان تطور علم السياسة بشكل عام، وتطور علم العلاقات الدولية بشكل خاص. صحيح إن للصحافيين والإعلاميين أساليب متميزة في وصف القضايا والأزمات الدولية التي يعيشها عالمنا المعاصر، لكن الإلمام بالإطار النظري للمشكلات والأزمات الدولية المعاصرة سيسهل من مهمة الباحث السياسي في وصف وتحليل اية قضية أو أزمة عالمية حتى في حالة شح البيانات والمعلومات. فالإطار النظري، متى تم الإلمام به، سيجعل الباحث قادراً على تنظيم وعرض المعلومات والبيانات المتوفرة لديه في إطار متسلسل ومنظم يأخذ في الحسبان اعتبارات، مثل: مفهوم القضية وعناصرها، مفهوم الأزمة ومراحلها، علاقة المشكلة أو الأزمة بنظريات علم العلاقات الدولية، طبيعة العلاقة القائمة بين فواعل أو أطراف القضية أو الأزمة العالمية، واختيار المداخل والمناهج المتمشية مع الموقف محل الاهتمام والدراسة. وبالرغم من أن هذا الكتاب يعتبر موجهاً في الأساس إلى المتخصصين في دراسة المشكلات والأزمات الدولية متى وأين وجدت، إلا أنه يمكن الاستفادة منه من قبل المهتمين في مجالات المعرفة المختلفة، نظراً لأنه يقدم بشكل مبسط الإطار النظري لدراسة القضايا والأزمات الدولية،
