ملخص
تتناول هذه الدراسة تحليل العلاقات الإيرانية السعودية في بعدها السياسي والأمني خلال الفترة من 2003 إلى 2023، وهي مرحلة شهدت تحولات عميقة في بنية النظام الإقليمي الخليجي والشرق أوسطي تسعى الدراسة إلى تفسير طبيعة التفاعل بين الدولتين في ضوء محددات فكرية ومصلحية وأيديولوجية، اعتمادًا على مداخل نظرية متعددة أبرزها الواقعية السياسية، ونظرية الدور، ومفهوم الأمن الإقليمي وتظهر النتائج أن العلاقات بين إيران والسعودية اتسمت بالتقلب بين التنافس والصراع والتهدئة، بفعل تضارب الأدوار الإقليمية واختلاف الرؤى حول الأمن والاستقرار. كما بينت الدراسة أن المحددات الداخلية والخارجية، ولا سيما الأيديولوجيا والمصلحة القومية، شكلت المحرك الأساسي للسياسات المتبادلة بين البلدين. وخلصت إلى أن اتفاق استئناف العلاقات عام 2023 بوساطة صينية يمثل تحولا نحو إدارة الخلاف بدلا من تصعيده، دون أن ينهي جذور التوتر البنيوية. وتبين الدراسة أهمية فهم ديناميات القوة والأمن في الخليج، وتبرز أهمية بناء آليات مؤسسية للحوار الإقليمي المستدام.
