العلاقة بين النظام الغذائي للأم وإصابة المولود باضطراب طيف التوحد (اثناء فترة الحمل)

تاريخ النشر

2026-1

نوع المقالة

مقال في مؤتمر علمي

عنوان المؤتمر

المؤلفـ(ون)

حميدة بشير غيث

ملخص

تهدف هذه الدراسة إلى استقصاء أثر النظام الغذائي للأمهات الحوامل في الحد من احتمالية ظهور أعراض اضطراب طيف التوحد لدى الأطفال. وقد جاء هذا البحث استجابةً لازدياد معدلات انتشار التوحد عالميًا، وازدياد الاهتمام بدور العوامل البيئية، خصوصًا التغذية خلال الحمل، في التأثير على تكوين الدماغ والنمو العصبي للجنين. ركزت الدراسة العلاقة بين التغذية خلال الفترات الحرجة للحمل وبين احتمالية الإصابة بالتوحد، وذلك بناءً على نتائج دراسات عالمية واسعة مثل دراسة CHARGE والمراجعات المنهجية الشاملة. وقد اعتمدت الدراسة على عينة من الأمهات لديهم أطفال مصابون بطيف التوحد وتم جمع البيانات باستخدام استبيانات ومقابلات شخصية لرصد العادات الغذائية، ومستوى تناول المكملات، الغدائية ة والعوامل الصحية المرتبطة بالحمل. جرى تحليل البيانات باستخدام أساليب إحصائية مختلفة لكشف العلاقة بين المتغيرات الغذائية ومؤشرات الإصابة بطيف التوحد. أجريت الدراسة في عام 2025م بلغ أجمالي عدد المشاركات (41 مشارك) , 25 مشارك عن طريق الاستبيان الالكترونية، و16 مشارك من المركز الوطني للتوحد وشركة ابرار المستقبل لذوي احتياجات الخاصة عن طريق المقابلة الشخصية. تم تحليل النتائج عن طريق برنامج الاحصائي SPSS أظهرت النتائج أن معظم الأمهات يتمتعن بمستوى تعليمي مرتفع؛ حيث بلغت نسبة الجامعيات (70.7%) بينما بلغت نسبة الحاصلات على دراسات عليا (12.2%)، في حين شكّلت الفئة الثانوية (14.6%). مع ملاحظة أن معظم الأمهات لديهن أكثر من طفل، حيث بلغت نسبة من لديهن ثلاثة أطفال (26.8%)، وطفلين (26.8%)، وأربعة أطفال (19.5%). وفيما يخص العادات الغذائية أثناء الحمل، تبيّن وجود تباين ملحوظ في عدد الوجبات اليومية؛ إذ تتناول (39%) ثلاث وجبات أو أكثر، بينما تكتفي (22%) بوجبتين فقط. كما لوحظ ضعف استهلاك الخضروات والفواكه؛ حيث تتناول (39%) هذه الأطعمة أسبوعيًا، و(34.1%) نادرًا، ولا تتناولها (26.8%) وعلى الرغم من ذلك، أفادت (90.2%) من الأمهات بتناول المكملات الغذائية أثناء الحمل، مقابل (9.8%) لم يتناولن أي مكملات. أما من ناحية المتابعة الصحية، فقد أوضحت النتائج أن (85.4%) من الأمهات كنّ يلتزمن بالمتابعة المنتظمة مع الطبيب، بينما حصلت (65.9%) على رعاية قبل الحمل، إلا أن الالتزام الدائم بالتوصيات الغذائية لم يتجاوز (41.5%)، في حين كان الالتزام “أحيانًا” بنسبة (53.7%). كما تبيّن أن الإرشاد الصحي للأمهات ركّز بشكل أساسي على التغذية (43.9%) والمكملات (36.6%)، بينما لم تحصل (19.5%) على أي إرشاد. وقد قيّمت غالبية الأمهات جودة الإرشاد الصحي بين متوسط (43.9%) وجيد (34.1%). على مستوى الخصائص السريرية للأطفال، لوحظ أن أولى علامات التوحد ظهرت لدى (61%) بعد السنة الأولى من العمر، بينما أبلغت (12.2%) عن ظهور العلامات قبل السنة. كما سُجّل تأخر التواصل لدى (90.2%) من الأطفال، في حين لم يُسجل تاريخ عائلي مشابه لدى (75.6%) من الحالات. تشير هذه النتائج مجتمعة إلى أن العادات الغذائية غير المنتظمة، وضعف استهلاك الأغذية الغنية بالعناصر الدقيقة، إلى جانب محدودية جودة الإرشاد الصحي للأمهات الحوامل — رغم وجود متابعة طبية — قد تسهم في رفع عوامل المرتبطة بالإصابة باضطراب طيف التوحد. وتؤكد الدراسة ضرورة تعزيز برامج التوعية الغذائية، وتطوير الإرشاد الصحي الموجه للأمهات الحوامل بصورة أكثر شمولية واستمرارية، بما يسهم في الحد من المخاطر المحتملة وتحسين النتائج النمائية لدى الأطفال.