ملخص
لقد أظهرت الدراسات النقدية أن الشعر في سياق الأزمات لا يكتفي بتناول الحدث فحسب، بل يُعيد إنتاجه بلغة تتجاوز اللحظة إلى الذاكرة الجمعية، محملاً إياه طاقة شعورية وثقافية تُفكّك الواقع وتُعرّي اختلالاته البنيوية. وتُوظّف في ذلك الرموز اليومية، والحكايات الشعبية، والمجازات الحيوانية، بوصفها أدوات بلاغية قادرة على التحايل على المباشرة وتوسيع دائرة المعنى. في ظل تعدد الأزمات والنكبات التي مرت بها البلاد، أثبت شعر علي البهلول، بوصفه خطابًا إنسانيًا، قدرته على مواكبة الأحداث الحرجة، وامتلاكه خصوصية الدور الفعال الذي يؤديه الشعراء في مواكبة الأزمات الإنسانية واستكشاف الأبعاد النفسية والاجتماعية في ظل الأزمة الخانقة على الفرد والجماعة.
