ملخص
شهدت الأدبيات الحديثة اهتمامًا متزايدًا بدور الإدارة الإلكترونية في تعزيز الشفافية وتحسين الأداء المؤسسي في القطاع العام، في حين تكشف المؤشرات الرقابية في السياق الليبي عن استمرار تحديات تتصل بالميكنة، والأرشفة، وتحليل المعلومات، والمتابعة المؤسسية. تهدف هذه الدراسة إلى تفسير أثر الإدارة الإلكترونية في تعزيز الشفافية وتحسين الأداء المؤسسي في القطاع الخدمي الليبي في ضوء الأدبيات الحديثة وبعض المؤشرات الرقابية الرسمية. اعتمدت الدراسة المنهج التحليلي الوصفي، من خلال مراجعة أدبيات عربية وأجنبية حديثة، مع الاطلاع على دراسات ليبية وعربية مقارنة، وتوظيف مؤشرات مختارة من التقرير السنوي العام لديوان المحاسبة الليبي لسنة 2024م. وقد ركزت المراجعة أساسا على الأدبيات المنشورة خلال الفترة 2018-2025. خلص التحليل إلى أربع نتائج رئيسة: أولا، تفهم الإدارة الإلكترونية بوصفها مدخلا مؤسسيًا لا أداة تقنية فحسب؛ ثانيًا، تسهم في تعزيز الشفافية عبر إتاحة المعلومات، والتوثيق، والتتبع؛ ثالثًا، يرتبط أثرها في الأداء المؤسسي بالكفاءة، وجودة المعلومات، والمتابعة؛ ورابعا، ما يزال السياق الليبي يواجه تحديات تنظيمية وبشرية ومعلوماتية تحد من تحقق هذه الآثار على نحو كامل. تشير الدراسة إلى أن تطوير الإدارة الإلكترونية في القطاع الخدمي الليبي يمكن النظر إليه بوصفه مدخلا إصلاحيًا مؤسسيًا لتعزيز الشفافية وتحسين الأداء، شريطة اقترانه ببيئة تنظيمية ومعلوماتية متكاملة.
