ملخص
هدف هذا البحث إلى التعرف على أثر استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في جودة القرارات الإدارية لدى رؤساء الأقسام العلمية ومديري المكاتب بكلية التربية قصر بن غشير، والكشف عن طبيعة العلاقة بين استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي وجودة القرارات الإدارية، بالإضافة إلى التعرف على الفروق في استجابات أفراد عينة الدراسة تبعاً لمتغيرات الجنس، والمؤهل العلمي، وسنوات الخبرة الإدارية، والتدريب في مجال الذكاء الاصطناعي، ورصد أبرز التحديات التي تواجه توظيف هذه التطبيقات في العمل الإداري. واعتمد البحث المنهج الوصفي التحليلي، واستخدمت الاستبانة أداةً لجمع البيانات، وطُبقت على جميع رؤساء الأقسام العلمية ومديري المكاتب بكلية التربية قصر بن غشير بأسلوب الحصر الشامل، وتم تحليل البيانات باستخدام الأساليب الإحصائية المناسبة. وأظهرت نتائج البحث أن درجة استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي جاءت بدرجة متوسطة، في حين جاء مستوى جودة القرارات الإدارية مرتفعاً. كما كشفت النتائج عن وجود علاقة ارتباطية طردية موجبة ذات دلالة إحصائية بين استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي وجودة القرارات الإدارية، مما يدل على أن زيادة استخدام هذه التطبيقات تسهم في تحسين جودة القرارات. كما أظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية تعزى إلى متغير الجنس لصالح الإناث، في حين لم تظهر فروق ذات دلالة إحصائية تعزى إلى متغيرات المؤهل العلمي، أو سنوات الخبرة الإدارية، أو التدريب في مجال الذكاء الاصطناعي. وبينت الدراسة أيضاً أن أفراد العينة يواجهون تحديات مرتفعة تحد من التوسع في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، كان أبرزها المخاوف الأخلاقية، ومحدودية الإمكانات التقنية والمالية، ونقص الكوادر البشرية المتخصصة. وفي ضوء هذه النتائج، أوصى البحث بتعزيز توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العمل الإداري بمؤسسات التعليم العالي، وتوفير البنية التحتية التقنية اللازمة، وتنفيذ برامج تدريبية متخصصة، ووضع سياسات تنظم الاستخدام الآمن والأخلاقي لهذه التطبيقات، بما يسهم في تحسين جودة القرارات الإدارية ورفع كفاءة الأداء المؤسسي. الكلمات المفتاحية: الذكاء الاصطناعي، تطبيقات الذكاء الاصطناعي، جودة القرارات الإدارية.
