ملخص
تتناول هذه الدراسة العواقب الجيوسياسية لندرة المياه في منطقة الشرق الأوسط من خلال تحليل متعدد الأبعاد للآثار السياسية والاجتماعية والصراعات الإقليمية. تعتبر منطقة الشرق الأوسط أكثر مناطق العالم إجهاداً مائيا،ً حيث تضم 16 من أصل 25 دولة تعاني من أعلى مستويات الإجهاد المائي عالمي اً (Carnegie Endowment, 2024) . تشير النتائج إلى أن ندرة المياه تُشكل محركا رئيسيا للتوترات الجيوسياسية، حيث تستخدم كأداة للهيمنة السياسية والضغط الاقتصادي. تكشف الدراسة عن تأثيرات متعددة المستويات تشمل تآكل شرعية الأنظمة السياسية، والهجرة القسرية، والصراعات المجتمعية المحلية. توصلت الدراسة إلى أن الصراعات حول الأحواض المائية المشتركة، خاصة سد النهضة الإثيوبي وحوضي دجلة والفرات، تُمثل نقاط اشتعال محتملة للصراعات الإقليمية. تؤكد النتائج ضرورة التحول من النهج التقليدي في إدارة المياه إلى إطار تعاوني شامل يعتمد على الدبلوماسية المائية والحلول التقنية المبتكرة لضمان الاستقرار الإقليمي .
