" التوازن العقدي لعقود نقل التكنولوجيا " ر

تاريخ النشر

2023-1

نوع المقالة

رسالة ماجستير

عنوان الرسالة

كلية القانون جامعة طرابلس

المؤلفـ(ون)

سكينة عبد الحكيم البوعيشي

ملخص

مقدمة إن للتكنولوجيا دورا رئيسيا في تطور المجتمعات وتقدمها، فرقي الدول يرجع األصل فيه إلى ما وصلت إليه من معارف وعلوم، فلهذا تسعى الدول النامية إلى نقل التكنولوجيا في مختلف المجاالت بغرض توطينها في بلدانها للحاق بركب الدول المتحضرة، حتى تختصر المراحل الحضارية التي مرت بها الدول السابقة لها تقدما في المجاالت المختلفة، ويتمظهر ذلك في الصناعات المتعددة والمتنوعة التي تنتجها الدول النامية مما كانت تستورده من الدول األخرى األكثر تقدما والتي انتقلت منها التكنولوجيا ؛ ولذلك فإنه من المالحظ تزايد عدد العقود المبرمة بين الشركات الموردة للتكنولوجيا والدول النامية رغبة منها في أن يكون لها موضع قدم بين صفوف الدول المتطورة تكنولوجيا . 4 وتعتبر عقود نقل التكنولوجيا من العقود الدولية التي يكون فيها الطرف األجنبي مقابل الطرف الوطني ، ولسلطان اإلرادة دورا مهما يالزم هذه العقود في جميع مراحلها، وذلك ابتداء من مراحل التكوين إلى خطوات التنفيذ المتعددة إلى اآلثار المترتبة على العقد، فألطراف التعاقد الحق في أن يشترطوا ما شاءوا من شروط مؤدية إلى النتائج المحققة إلرادتهم ، ويعد هذا المبدأ )سلطان اإلرادة ( من المبادئ المستقرة في عقود نقل التكنولوجيا باعتباره يلعب دورا أساسيا مهما في استقرار ودوام العالقات التعاقدية الدولية بين األطراف ، إال أن إطالق العنان لسلطان اإلرادة دون قيد ، يؤدي إلى إنفراد الطرف القوي بوضع ما يشاء من الشروط نتيجة امتالكه واحتكاره للتكنولوجيا محل العقد والتي يكون الطرف اآلخر في حاجة ماسة لها، هذا باإلضافة إلى محدودية سلطة المفاوضة التي تكتنف متلقي التكنولوجيا لقلة خبرته في ممارسة التجارة الدولية وما يحيط بها من لوازم المعرفة ، ولهذا قد صار اختالل التوازن العقدي بين األطراف في عقود نقل التكنولوجيا ظاهرة واقعية نتيجة انصهار عوامل سياسية واقتصادية وفلسفية وقانونية عبر مراحل التاريخ ، باإلضافة إلى تحكم الشركات متعددة الجنسية وهيمنتها على االقتصاد الدولي . وبذا تظهر أهمية تحقيق التوازن العقدي في عقود نقل التكنولوجيا، لبلوغ العدالة التعاقدية بين األطراف، وذلك بتجنب أسباب اختالل التوازن ، التي تحدث أثناء مراحل العقد ، الممتدة من مرحلة اإلنشاء والتكوين ، المتمثلة في النمط التعاقدي باعتباره األهمية الحقيقية في النقل الفعلي للتكنولوجيا ، والذي ال بد من القدرة على اختيار أنسب هذه األنماط أهمية لنقل التكنولوجيا وتوطينها في بلد المتلقي ، وذلك من خالل إقامة التوازن بين أداءات األطراف ، والحد من الشروط المقيدة التي تحد من قدرة المتلقي على استيعاب التكنولوجيا ؛ إلى مرحلة تنفيذ العقد المثمتلة في العراقيل التي تحدث للعقد نتيجة لتغير الظروف ، مما يترتب عليه خالال في الميزان االقتصادي الذي بني عليه العقد . ولذلك فإن فكرة التوازن العقدي تهدف إلى حماية المتعاقدين من بعضهم البعض ، لتفاوتهم في المراكز االقتصادية الداعمة لكل منهم ، إضافة إلى ما ترتبه التغيرات في الظروف من خلل على سير التعاقد في صورته الطبيعية، مما قد يعصف بالتوازن االقتصادي الذي كان قائما قبل وقوع التغير في الظرف غير المتوقع ، عليه فإن الدعوة إلى إرساء مبدأ التوازن العقدي في عقود نقل التكنولوجيا يجب أن تكون مسيطرة بمفهومها على المتعاقدين وعلى أحكام القوانين واجبة التطبيق، وعلى المحكم الذي يرجع إليه عند التنازع

النص الكامل

عرض