مستقبل السياحة في اقتصاديات الدول العربية

تاريخ النشر

2007-7

نوع المقالة

رسالة ماجستير

عنوان الرسالة

جامعة طرابلس

المؤلفـ(ون)

نعيمة بشير الازرق

ملخص

استعرضت هذه الدراسة موضوع السياحة العربية وناقشت أثارها الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة وإمكانيات تفعيل دورها في دعم موازين المدفوعات، ودفع عجلة التطور الاقتصادي، منطلقة في ذلك من الأهمية الاقتصادية الواعدة لهذا القطاع، و لكونه نشاط يرتبط بروابط أمامية وخليفة مع الجوانب الاجتماعية والسلوكية والحضارية، ويتصل بشكل مباشر وغير مباشر بكافة الأنشطة الإنتاجية والخدمية . استتبع ذلك بالضرورة تحليل تأثيره على العديد من المتغيرات الاقتصادية ذات العلاقة المباشرة وغير المباشرة به، والتي من ضمنها النقد الأجنبي ومعدل الإنفاق والدخل والميزان التجاري وميزان المدفوعات، والعمالة والاستثمار وغيرها من العوامل التي جعلته محط اهتمام الدول المتقدمة والنامية على حد سواء . وبالرغم من أن الوطن العربي يشكل كتله جذب سياحي مرشحة لتكون مركز الجذب الأول على خريطة السياحة العالمية، إلا أن ضعف البنية التحتية والبيئية وتردي مستوي الخدمات الأساسية وغيرها من العوامل الداعمة للاستثمار السياحي من تشريعات وقوانين، ظلت تقف حائلاً أمام تحقيق ذلك وبالنتيجة ظل نصيب المنطقة من صناعة السياحة العالمية متواضعاً بالرغم من النمو المطرد في عدد السائحين . ومن هذا المنطلق استهدفت هذه الدراسة التعريف بأهمية هذا القطاع في الاقتصاديات العربية، وتحديد أهم المعوقات التي تحد من مساهمته فيها، وإمكانيات تفعيل دوره في ظل التطورات الاقتصادية المعاصرة، منطلقة في ذلك من فرضية أن التنمية السياحية ذات تأثير ايجابي على التنمية الاقتصادية وأن تدني الاستثمار الموجه لصناعة السياحة يعتبر من أهم المعوقات التي تحد من فاعلية هذا القطاع في الاقتصاديات العربية . وقد انتهت الدراسة إلى جملة من النتائج من أهمها:- 1-أن الوطن العربي يمتلك مقومات سياحة ضخمة تشكل وحدة متناسقة فعالة كعناصر جذب سياحي إلا أن السياحة كصناعة قائمة بذاتها ولها أدواتها وإداراتها لم تأخذ بعدها الحقيقي على لائحة اقتصاديات الدول العربية إلا بشكل محدود في العقود القلية الماضية . 2- ارتفاع معدلات العائدات السياحة العربية لتصل سنوياً إلى15 مليار سنوياً طبقاً لإحصائيات المنظمة العالمية للسياحة مما يشير إلى أن هذا القطاع من الممكن أن يكون قاطرة التنمية الاقتصادية في الدول العربية إذا ما أحسن استغلاله . 3- تساهم السياحة العربية في التخفيف من حدة العديد من المشاكل الاقتصادية مثل عجز الميزان التجاري ونقص الأرصدة الأجنبية والتخفيف من حدة مشكلة البطالة . 4- تساهم حالة عدم الاستقرار السياسي في إعاقة النشاط السياحي وعدم القدرة على تنمية السياحة العربية . 5- بالرغم من الجهود الموجهة لتنمية هذا القطاع لم تتعد مساهمة هذا القطاع 4% من الناتج السياحي العالمي وهو انعكاس للعديد من الاختناقات التي تواجه هذا القطاع وضعف الاستثمارات الموجهة لهذا القطاع . 6- يعكس ارتفاع حجم إنفاق السائح العربي مقارنة بحجم إنفاق السائح الأجنبي حالة من ارتفاع تكلفة السياحة في الدول العربية وهو ما يعكس بالضرورة صغر حجم السوق العربية للسياحة . وتأسيساً على ذلك أوصت الدراسة بما يلي:- 1 – ضرورة الاهتمام باستخدام الأسلوب العلمي في التخطيط السياحي لتحقيق التنمية السياحة في الدول العربية والتأكيد من تكامل المشاريع السياحة مع برنامج التخطيط السياحي . 2- العمل على تحقيق درجة من النمو السياحي لزيادة الإيرادات السياحة المحققة لدعم ميزان المدفوعات لدول العربية وزيادة دور السياحة في الناتج القومي . 3- اعتبار قطاع السياحة قطاعاً قومياً ذو طبيعة خاصة والحد من دور العوامل غير المشجعة لنجاحه وهذا يتضمن اتخاذ العديد من الإجراءات التي من شأنها تسهيل عملية انتقال السياح وتبادل الخبرة والمعلومات والقيام بالمشروعات السياحية المشتركة وتنفيذ المشروعات السياحة ضمن برنامج زمني وتخصص المورد اللازمة لتنفيذها وتمويلها وتشجيع الاستثمار والمساهمة في تحديد الفرص . 4- ضرورة الاهتمام بالصناعات والمؤسسات والجمعيات المعنية بالعمل السياحي ووضع القوانين الخاصة بالسياحة وإيجاد الفرص التسويقية الجديدة وتوفير المعلومات والأبحاث ودراسات الجدوى للمشاريع السياحة . 5- العمل على أن يكون العمل السياحي قائم على تكامل القطاعات الاقتصادي لتعظيم المردود الاقتصادي . 6- النظر إلى قطاع السياحة كصناعة مستقبلية والعمل على إنشاء سوق سياحي عربي مشترك، والاهتمام بتنشيط السياحة العربية عن طريق فتح المكاتب السياحة في الأقطار العربية وعدم قصرها على الدول الأوربية بالإضافة إلى إنشاء شركات عربية موحدة للسياحة وتوسيع شبكة الموصلات العربية ودعوة الدول العربية لتقديم التسهيلات التي من شأنها تعزيز قدرة هذه الشركات على منافسة الشركات العالمية . 7- تفعيل دور لجنة السياحة العربية التابعة لجامعة الدول العربية لتقوم بدور أكبر في تنمية القطاع السياحي على المستوى الإقليمي والعالمي ووضع سياسة مشتركة لتحقيق مشاريع شاملة للتنمية السياحية تتضمن البنية الأساسية والاقتصادية والاجتماعية . 8- المحافظة على البيئة والتراث الحضاري والثقافي وتأكيد روح الانتماء الحضاري والثقافي العربي. 9- أإقامة صندوق عربي يعتني بالتمويل السياحي مع توفير شروط ضمان وحماية للمستثمر السياحي والعمل على وضع خطة عربية متكاملة لفرص الاستثمار السياحي .