دور الضحية في حدوث الجريمة - دراسة ميدانية على ضحايا جرائم السرقات في منطقة العزيزية الكبرى

تاريخ النشر

2015-1

نوع المقالة

رسالة ماجستير

عنوان الرسالة

كلية التربية جنزور

الاصدار

Vol. 1 No. 1

المؤلفـ(ون)

عمران حسين أحمد الاحرش

الصفحات

1 - 17

ملخص

تمثل الضحية ، ركناً أساسا من أركان الجريمة التي لم تحظ بالاهتمام العلمـي من قبل علماء الاجتماع وعلماء الجريمة والقانون وعلم النفس إلا حديثاً ، حيث تركزت الاهتمامات العلمية سابقاً على المجرم والجريمة باعتبارهما المسئولين عن تهديد الفرد والمجتمع ، وأهملت الضحية التي لم تنل الاهتمام العلمي أو القانوني الذي يوازي الاهتمامات والدراسات التي نالها المجـرم في دراسـة الفعل الإجرامي حتى بداية الأربعينيـات من القرن الماضي الامر الذى يعد خللا جوهريا ، حيث إنه لا يمكـن أن يكون هناك جريمة ومجرما دون ضحية . فالجريمة في أي مكان أو زمان ، ومهما اختلفت المجتمعات الإنسانية ، لها ركنان هما : المجرم والضحية.إذ أنه ، وكما ذكرنا ، طالما وجدت جريمة فلابد من وجود ضحية . ومع ذلك فإن الاهتمام بالضحية لم ينل الاهتمام اللازم إلا بعد الحرب العالمية الثانية والتي كان من أهدافها الحد من فرص ارتكاب الجرائم ، بحيث أصبحت الدراسـات التي أجريت على ضحايـا الجرائم تؤدى دورا بارزا في إعادة تشكيل النظام الجنائى بالشكل المطلوب. ورغم ذلك ،فانه لم يأخذ علم الضحايا مساره في التطور والتقدم بنفس الدرجة في مختلف مناطق العالـم ، وذلك رغم وجود تشابه في الوسائل (الكيفية والكمية) المستخدمـة في دراسة ضحايا الجريمة . ففي المجتمعات العربية لم تعط الضحية ما تستحقه من اهتمام ، و كذلك الامر بالنسبة لمجتمعنا. إذ هناك ندرة في الدراسات التي تطرقـت إلى ضحايـا الجريمة في المجتمع الليبي ، وخاصة ضحايا جرائم السرقات. ومن هذا المنطلق سوف يحاول الباحـث في دراسته هذه البحث في دور ضحايا الجريمة في حدوثها ، مع التطبيق على ضحايا جرائم السرقات ، كجريمة تمثل أعلى نسبة ارتكاب في المعدل العام للجريمة في ليبيا وأثرالخصائص الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية ، وكذلك الظروف والملابسات التي تجعل هؤلاء الضحايا الأكثر احتمالاً للوقوع كضحايا لها ، ومن ثم الوصول إلى نتائج علمية تساعد في إيجاد الحلول المناسبة ، والتى يمكن لها ان تضع الخطط الوقائية والعلاجية والانمائيه لمساعدة الفئات المعرضة لحظر الوقوع كضحايا لهذه الجريمة . تمثل السرقة إحدى الجرائم التي تُهدِّد كيان المجتمع وأمن المواطنين وتُنغِّص عيش الآمنين المطمئنين ، تلك الجريمة الخطرة التي ترتكب من قبل الجناة في سبيل تحقيق مطامعهم المادية على حساب إزعاج ضحاياها الآمنين وتكدير عيشتهم الهنيِّة ، لأن الجُرم في السرقة لا يقتصر على النقود المعدودة أو المعينة أو المتاع الذي يأخذه السارق، وإنما الإخلال بالنظام والأمن العام . فكم روِّع السارق الآمنين وأفزع المطمئنين وأزعج المستقرين . وكم من بيت أقلقه ، وكم من هادئ مستقر ازعجه وأرعبه ، ومن نائم أيقظه وأحدث بلبلة بين الجيران وفي الحي ، بل بين جميع السكان في المجتمع. ففعل الجانى هذا يمثل تهديدا للسكن وإساءة للنظام العام. فهو جان على المجتمع بإزعاجه لأفراده واقتناص أموالهم التي طالما تعبوا في جمعها وتحصيلها بكل الوسائل المشروعة ، فشق عليهم أن تكون عاقبتها السطو عليها ونهبها لتصبح لقمة سائغة لهذا السارق وأمثاله. وتلك فجيعة من أعظم الفجائع ، وهي مصيبة من أعظم المصائب التي يعانى منها ضحايا جريمة السرقة بشكل مباشر، وكذلك غيرهم من المواطنين ولو بشكل غير مباشر . تقع مدينة العزيزية الكبرى جنوب مدينة طرابلس بحوالي 40 كم وهي شمال خط الاستواء عن خط عرض 23 : 32 ْ شمالاً وعلى خط طول 02 :15 ْ شرقاً . ومن الناحية الجغرافية يحدها من الشمال السواني وقصر بن غشير ومن الجنوب الجبل الغربي غريان ، قطيس ، الرابطة ومن الشرق اسبيعة ، سوق الخميس ، سوق السبت ومن الغرب الزاوية . وقد تركز زراعة الأشجار والزيتون والنخيل والحمضيات في الأجزاء الشمالية من منطقة العزيزية الكبرى . وقد نشأت معظم المراكز العمرانية في ناحية العزيزية الكبرى والتي أصبحت مدن في الأراضي السهلية ومن هذه المراكز : جنزور ، الماية ، السواني ، الزهراء ، المعمورة ، الناصرية ، العامرية ، الساعدية . وتشتمل الدراسة على مقدمة وأربعة فصول ، وهي كالتالي: الفصل الأول، بعنوان: ((موضوع الدراسة)) ويشمل المباحث التالية : مشكلة الدراسة ، أهمية الدراسة ، أهداف الدراسة ، تساؤلات الدراسة ، والمفاهيم المستخدمة ، الفصل الثاني ، بعنوان : ((الإطار النظري)) ويشمل المباحث التالية: المنظور الإسلامي لضحايا الجريمة ، النظريات المرتبطة بالدراسة والدراسات السابقـة .الفصل الثالث ، وهو بعنوان: ((الإجراءات المنهجية للدراسة)) ، ويشمل : منهج الدراسة، مجتمع وعينة الدراسة، أداة جمع البيانات ، مجالات الدراسة، بناء الاستبيان ، محاور أداة جمع البيانات ، اختبارات الصدق ، الأساليب الاحصائيه ، كما الفصل الرابع : ((نتائج الدراسة الميدانية)) ، فتناول عرض وتحليل البيانات ،عرض الدراسة ، والتوصيات ، وتشمل ملخص الدراسة ، قائمة المراجع ، الملاحق .