دور وسائل الإعلام في معالجة أزمة القيم لدى الشباب دراسة ميدانية على عينة من طلاب كلية الفنون والإعلام بجامعة طرابلس

تاريخ النشر

2018-9

نوع المقالة

مقال في مؤتمر علمي

عنوان المؤتمر

المؤتمر الأول لمركز تطوير الإعلام الجديد بلدية سرت

المؤلفـ(ون)

ابتسام محمد الهمالي
يوسف امحمد صالح منصور

ملخص

تعتبر وسائل الإعلام والاتصال بكافة أنواعها، من أهم الوسائل لنقل المعارف والمعلومات ومعرفة كل ما هو جديد يحدث في محيط الفرد والأسرة والمجتمع فمن خلالها يتأثر الشباب بصفة خاصة وبقية المجتمع بصفة عامة، مما تؤثر على تنشئتهم الاجتماعية وقيمهم الإنسانية والوطنية. فيمثل الشباب في أي مجتمع من المجتمعات عنصرًا أساسيًا للنشاط الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والتنموي ومصدرًا من مصادر التغيير الذي يطرأ على المجتمع سواء كان تغيير اجتماعيًا أو اقتصاديًا أو سياسيًا، وهم فئة الانتاج والعطاء والتقدم والرقي لكل مجتمع، من هنا يجب المحافظة عليهم وعلى منظومة القيم الاجتماعية لديهم كون هذه القيم تمثل المبادئ وتعاليم الضوابط الاخلاقية التي تحدد سلوك الانسان الذي يقوده إلى المسئولية نحو مجتمعه. وأن دراسة القيم الاجتماعية من القضايا الهامة التي دار حولها الكثير من الجدل نتيجة التغيرات والمستجدات العالمية الواسعة التي حدثت خلال السنوات الماضية، خاصة بعد تنامي ظاهرة العولمة، وما صاحبها من تطورات في مجال المعلوماتية وتكنولوجيا المعلومات، حيث كان لها أثار مباشرة على قيم الأفراد ومبادئهم ، حيث انحسرت مجموعة كبيرة من القيم، وظهرت قيم أخرى جديدة ، فأنعكس ذلك بشكل واضح على التنظيم الاجتماعي والثقافي للمجتمع، وقد لعبت وسائل الإعلام باعتبارها الموجهات الفكرية والثقافية والاجتماعية المباشرة على تعليم الأفراد وتربيتهم وتنشئتهم والمحافظة على قيمهم ، واتخاذ القرارات الملائمة والتكيف مع المستجدات والأحداث بشكل ايجابي. من هنا يظهر دور وسائل الاعلام بأشكاله المختلفة في نشر ومعالجة هذه القيم والمحافظة عليها فوسائل الإعلام من أقوى المؤسسات التي أنتجتها السياقات الدينية والاخلاقية الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية، فهي مؤسسة قادرة على الاتصال بين المرسل (الإعلامي)، والمستقبل (الجمهور) عن طريق وسيلة إعلامية تنقل بواسطتها الرسالة الإعلامية. فالإعلام فاعلاً وشريكًا ومنافسًا في تأصيل منظومة القيم داخل المجتمع، عبر توسيع دائرة الخيارات ومصادر تلقي المعرفة، وبناء التصورات الفكرية والقيمية، هذه التعددية في مصادر إنتاج القيم والتي يلعب الإعلام دورًا محفزًا في تكريسها، لها انعكاس على منظومة القيم العامة، ولهذا يهدف البحث للتعرف على دور وسائل الاعلام والاتصال الجماهيري في نشر وتعزيز القيم الاجتماعية لدى الشباب، ومعرفة درجة اختلاف وسائل الاعلام والاتصال الجماهيري في نشر وتعزيز القيم الاجتماعية لدى الشباب، وقد تم استخدام المنهج الوصفي باستخدام استمارة استبيان وبلغ حجم العينة (100) طالب، ومن أهم النتائج التي توصل لها البحث: 1. أن لوسائل الإعلام دور بدرجة كبيرة في نشر القيم الاجتماعية (الحوار، المشاركة) وذلك من خلال المؤشرات الآتية: دعم التعامل مع الآخرين بموضوعية ، نشر ودعم الحوار العلمي والثقافي الهادف من خلال الندوات والمؤتمرات ، نشر ودعم ثقافة التحليل والنقد البناء وتقبله، نشر ودعم مبدأ العفو والتصالح عند المقدرة وخاصة فيما يتعلق بالصالح العام، نشر ودعم ابداء الرأي وتبني ثقافة الحوار البناء لدى الشباب ، نشر ودعم ثقافة المشاركة لدى الشباب في الأعمال الخيرية، نشر ودعم ثقافة المشاركة لدى الشباب في الأعمال التطوعية، نشر ودعم أهمية المشاركة السياسية للشباب في بناء المجتمع، نشر ودعم ثقافة المشاركة وأهميتها في الأعمال الاجتماعية بداية من داخل الأسرة والمؤسسة التعليمية والحي أو الشارع والمدينة حتى يشمل المجتمع ككل، نشر ودعم ثقافة مشاركة الشباب في الأنشطة الثقافة لمواجهة القيم المستحدثة التي لا تتناسب مع قيم المجتمع. ولها دور بدرجة متوسطة في نشر ودعم ثقافة الحوار بين مختلف شرائح المجتمع بما يخفف من حدة التفكك والنزاع وكذلك فيما يخص الهوة الثقافية بين الأجيال، التخفيف من حدة الاغتراب الاجتماعي الذي ينشر بين الشباب خاصة مع الأحداث التي يمر بها ، نشر ودعم سلوك تبادل الآراء ، نشر ودعم مبدأ الاعتذار والتسامح، نشر ودعم ثقافة المشاركة في الأنشطة المختلفة داخل الجامعة ، نشر ودعم الروح القيادية للشباب واشراكهم بعملية صنع القرار ونشر ودعم ثقافة مشاركة الشباب في مؤسسات رعاية الشباب الاجتماعية والثقافية والرياضية التي تلعب دورًا مهمًا في تشكيل شخصية الشباب. 2. لأن للإنترنت دورًا بدرجة كبيرة في نشر ودعم القيم الاجتماعية ( الحوار، المشاركة ) مقارنة بوسائل الإعلام الأخرى، وتليها التلفزيون والمؤتمرات والندوات العلمية، وثم الصحف والإذاعة المسموعة، وكذلك أكثر استخدامًا للإنترنت والتليفون حيث بلغت مدة استخدامهم لها (8) ساعات وأكثر، ثم تليها التلفزيون لمدة (4- 5) ساعات، بينما الإذاعة المسموعة والصحف لم يتجاوز مدة استخدامها ساعة واحدة ، ومن أهم البرامج التي يتابعونها الترفيهية بدرجة كبيرة ثم تليها السياسية والدينية. 3. لا تقام أي برامج علمية سواء كانت مؤتمرات أو ندوات علمية داخل الحرم الجامعي ، وهذا يعتبر مؤشر سلبي من قبل مؤسسة تعد مسؤولة عن إقامة مثل هذه الفاعليات، ويعتمد عليها في إصلاح المجتمع وبناء أفراده بل وإعادة بناءه بالشكل المطلوب.