ملخص
تناولت هذه الورقة البحثية "أثر مقومات العمل المصرفي الإسلامي على تطوير وسائل الدفع الإلكتروني"، حيث شملت مجموعة من المتغيرات المستقلة المتمثلة في مقومات العمل المصرفي الإسلامي، مثل التشريعات القانونية، وسائل الحماية والأمان، الكوادر البشرية المؤهلة، والشراكة والتكامل، بالإضافة إلى المتغير التابع الذي يتمثل في وسائل الدفع الإلكتروني. اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، مستخدمة الاستبانة كأداة رئيسية لجمع البيانات من مجتمع الدراسة المتمثل في المصارف التجارية الليبية، التي يبلغ عددها 16 مصرفاً. وتركزت الاستبانة على مسؤولي وموظفي إدارتي البطاقات والخدمات المصرفية الإلكترونية. تم تحليل البيانات باستخدام البرنامج الإحصائي (SPSS)، وتوصلت النتائج إلى أن مقومات العمل المصرفي الإسلامي تؤثر بنسبة 44.7% على تطوير وسائل الدفع الإلكتروني. في ضوء هذه النتائج، أوصت الدراسة بعدة مقترحات تهدف إلى تعزيز العمل المصرفي الإسلامي. من بين هذه التوصيات تعزيز سرعة معالجة القضايا المالية والمصرفية ذات الصلة بالصيرفة الإسلامية، مع التركيز على الامتثال للضوابط الشرعية. كما أوصت بتفعيل آليات الرقابة والإشراف على استخدام التوقيعات الإلكترونية المشفرة، بما يتوافق مع معايير الأمان والشريعة الإسلامية. إضافة إلى ذلك، دعت الدراسة إلى تصميم خطط تدريبية متخصصة للكوادر البشرية لمواكبة التطورات التقنية والفنية في مجال الدفع الإلكتروني، مع دمج الجوانب الشرعية في البرامج التدريبية. كما أوصت بتعزيز اللقاءات المشتركة بين المصارف الليبية لتبادل الخبرات ودراسة سبل التغلب على تحديات تطبيق تقنيات الصيرفة الإلكترونية وفق الأسس الإسلامية. وأخيرًا، أكدت الدراسة على ضرورة تفعيل الشراكات بين المصارف الليبية والمؤسسات الإسلامية المتخصصة لتبني المستجدات الحديثة في تطوير وسائل الدفع الإلكتروني، مع ضمان التوافق مع مبادئ الشريعة. هذه التوصيات تسهم في تعزيز البنية التحتية للعمل المصرفي الإسلامي ودفع عجلة الابتكار في وسائل الدفع الإلكتروني، بما يلبي متطلبات العصر ويحافظ على الهوية الإسلامية.
