أصول المذهب الإباضي ومنهجهم في الاستدلال

تاريخ النشر

2024-9

نوع المقالة

مقال في مجلة علمية

عنوان المجلة

مجلة التبيان قسم الدراسات الإسلامية كلية الأداب

الاصدار

Vol. 17 No. 17

المؤلفـ(ون)

صلاح الدين الفيتوري التمتام

الصفحات

137 - 166

ملخص

يقدّم هذا البحث دراسة نقدية مقارنة لأصول المذهب الإباضي ومنهجه في الاستدلال، مع التركيز على مدى توافقه واختلافه مع المذهب المالكي. وقد تناولت الدراسة أربعة تساؤلات رئيسة: مدى صحة المنهج الأصولي لدى الإباضية، ومدى توافقه مع الأصول المالكية، وموقفهم من كتب السنة المعتمدة كصحيحي البخاري ومسلم، وتعاملهم مع تعارض خبر الآحاد مع القياس. وقد أظهرت النتائج أن الإباضية يقرّون بالأدلة المتفق عليها: القرآن، السنة، الإجماع، والقياس، إضافة إلى الأخذ بعدد من الأدلة المختلف فيها كالمصلحة المرسلة، الاستحسان، وسد الذرائع، على نحو يقارب منهج المالكية. وتبين أن جمهور الإباضية -خلافًا لما يُشاع نتيجة ربطهم بالخوارج- يقرّون بعدالة الصحابة كافة، ويقبلون الرواية عنهم، بمن فيهم من شارك في الفتنة، كما أنهم لا يشترطون أن يكون الحديث من مسند الربيع بن حبيب لقبوله، وإن كانوا يقدّمونه على غيره عند التعارض لأسباب منهجية داخلية. وعلى الرغم من أن بعض الإباضية المتقدمين قدّموا القياس على خبر الآحاد، فإن الاتجاه السائد اليوم هو تقديم الخبر الصحيح عند التعارض. وتخلص الدراسة إلى أن الأصول الإباضية، خاصة في فرقتهم الوَهْبِيّة، لا تخرج في الجملة عن إطار أصول أهل السنة، وأن الاختلاف في الغالب إنما هو في الاصطلاح أو في بعض جوانب التطبيق دون الأصول الكلية