ملخص
إن الثقافة المنتشرة في كل عصر هي التي تعكس روح هذا العصر وتطلعاته نحو المستقبل ولكل عصر ظروفه وأحكامه وبعد العصر الذي نعيشه بمثابة التفجير المفاجئ والذي تعددت فيه الأدوات وقفزت قفزات سريعة ومتلاحقة والمقصود بأدوات العصر تلك الناتجة من تطور الفكر وتطور البحث العلمي الذي يفي بكل متطلبات الفنون والثقافة والحياة. ففي حياتنا اليومية أصبحت الوسائط المعاصرة أدوات بإمكانياتها كفيلة بأن تؤثر بشكل كبير على لغة الشكل والتي أصبحت أيضا تنحو منحى آخر يختلف اختلافا كبيرا عن اللغة التقليدية والأدوات التقليدية أيضا لفنون التصوير وقد اتسعت دائرة الفكر وتخطت الدائرة المغلقة التي عاشها الفن التقليدي أوقاتا طويلة وكان للأحداث التي السياسية المتلاحقة والمتغيرات السريعة دور فعال في حث الفنان على البحث عن لغة تشكيلية جديدة توائم روح هذا العصر ، فالفن التشكيلي المعاصر يمر الآن بمراحل من التغيير للبحث عن لغة ومفردات جديدة معتمدا أساسا على فكرة تغيير القيمة وعدم ثباتها . إن الثورة التي حدثت في مجال الاتصالات والمعلومات والوسائط هي أهم ما يميز عالمنا الآن حتى أصبح كل التقدم الذي أنجزه العالم المعاصر يعود إلى تلك الطفرة في تكنولوجيا الاتصالات والوسائط وتعد الوسائط أهم الدوافع التي حركت مجالات الفكر ثم مجالات الوعي في نطاق لغة الشكل فاختلاف الوسائط يؤدي إلى اجتهاد الفكر والإمكانيات الفنية لأن تنحو هذا التطلع وهذا التغير.
