دور لاخصائي االاجتماعي في الحد من التنمر المدرسي: الاسباب، االاثار، والتدخل المهني

تاريخ النشر

2025-1

نوع المقالة

مقال في مجلة علمية

عنوان المجلة

الاصدار

Vol. 2 No. 1

المؤلفـ(ون)

سوسن علي سالم حنيش
د.زعيمة خليفة سعيد العلاقي

الصفحات

124 - 138

ملخص

Abstract This study aimed to explore the school social worker's perspective on the problem of school bullying, including its causes, resulting psychological and social effects, and the educational measures adopted to reduce its prevalence in the school environment. The study adopted the analytical desk research methodology, analyzing relevant literature, theories, and previous studies on the phenomenon. Findings indicated the widespread prevalence of bullying in international and local schools, with multiple contributing factors, including family factors (such as domestic violence and parental conflict), personal reasons (such as boredom or anxiety), school and psychological factors, and those related to media and technology. The study also highlighted the negative effects of bullying on the victim (such as anxiety, depression, low self-confidence, and poor academic achievement) , and on the bully (such as addiction and involvement in criminal acts). The study concluded that the social worker views bullying as a product of interacting biological, psychological, and environmental factors. It proposed therapeutic and preventive measures focusing on individual and group counseling, talent development, and involving students in sports and social activities as aftercare programs to reduce and modify bullying behavior. Keywords: School Bullying, Social Worker, Professional Intervention, Causes and Effects, School Social Work. الملخص هدفت هذه الدراسة إلى الكشف عن منظور األخصائي االجتماعي لمشكلة التنمر المدرسي من حيث األسباب واآلثار النفسية واالجتماعية المترتبة عليه والتدابير التربوية المتبعة للحد من انتشاره في الوسط المدرسي. اعتمدت الدراسة على المنهج المكتبيالتحليلي،حيث تم تحليل األدبيات والنظريات والدراسات السابقة التي تناولت الظاهرة.أشارت النتائج إلى االنتشار الواسع لظاهرة التنمر في المدارس العالميةوالمحلية،وتعدد األسباب المؤدية إليه، ومنها العوامل األسرية (كالعنف والنزاع بين الوالدين،)واألسباب الشخصية (كالشعور بالملل أو القلق،)واألسباب المدرسية والنفسية، وأسباب مرتبطة باإلعالم والتكنولوجيا.كما أكدت الدراسة على اآلثار السلبية للتنمر على الضحية (كالقلق واالكتئاب وضعف الثقة بالنفس وتدني LJERE Copyright: © 2025 by the authors. Submitted for possible open access publication under the terms and conditions of the Creative Commons Attribution (CC BY) license (https://creativecommons.org/licenses/by/4.0/). 125 التحصيل،)وعلى المتنمر نفسه (كاإلدمان والتورط في أعمال إجرامية).وتوصلت الدراسة إلى أن األخصائي االجتماعي يرى التنمر كمحصلة لتفاعل عوامل بيولوجية ونفسيةوبيئية،واقترحت مجموعة من اإلجراءات العالجية والوقائية التي تركز على المقابالت الفردية والجماعية، وتنمية المواهب، وإشراك الطالب في األنشطة الرياضية واالجتماعية كبرامج الرعاية الالحقة لخفض السلوك التنمري وتعديله. الكلمات المفتاحية:التنمر المدرسي، األخصائي االجتماعي، التدخل المهني، األسباب واآلثار، الخدمة االجتماعية المدرسية. المقدمة ظهر في مجتمعنا في اآلونة األخيرة مجموعة من السلوكيات السيئة والخاطئة التي ال تمت لثقافتنا العربية وديننا اإلسالمي بصلة. وقد وصلت هذه السلوكيات إلى مجتمعاتنا العربية بفعل التناقل واالنفتاح العالمي، مما ترتب عليه نشوء جيل غير متوازن. وتُعد ظاهرة التنمر من الظواهر التي بدأت تُالحَظ بشكل يومي، بل أصبحت لدى البعض من األطفال والشباب سمة من سمات السلوك. ويُعتبر الدعم النفسي واالجتماعي الذي يقدمه كل من األخصائي االجتماعي والمرشد النفسي من األساسيات التي تساعد التالميذ في المؤسسات التعليمية على تحقيق التوازن النفسي واالنفعالي على المستوى الفردي والجماعي.ويشير تقرير منظمة الصحة العالمية(WHO 2020)، ويبين (أبو غزالة2010) أن الدعم النفسي واالجتماعي الذي يتلقاه التالميذ في المدارس يساهم بشكل فعال في خفض معدالت اإلصابة باألمراض الجسمية والنفسية واالجتماعية. ونتيجة للتطورات التي طرأت على مجتمعنا وما صاحبها من بعض السلبيات، انتشرت خالل السنوات األخيرة بعض السلوكيات العدوانية متفاوتة الخطورة بين تالميذنا وطالبنا في مختلف المراحل الدراسية. وكانت أبرزها ظاهرة التنمر التي تُعد من المشكالت الكبرى التي تعاني منها المجتمعات المختلفة في شتى أنحاء العالم. وهي تأتي بأشكال متعددة وفي مراحل عمرية مختلفة، ولعل أخطرها هو التنمر في المدارس أثناء مرحلة الطفولة لما له من آثار صحية عميقة قد تستمر إلى مراحل متقدمة من العمر (أبو غزالة: 2010:101). ويشير (غريب2018) أن تَعرُّض الفرد للتنمر في طفولته سوف يرسخ لديه مشاعر الخزي والشعور بالدونية وعدم الثقة بالنفس، وما ينتج عنها من عواقب ال تتوقف عند هذا الحد، حيث تتفاقم لتؤدي في بعض الحاالت إلى خطر اإلصابة باألمراض العقلية والجسدية. كما يُعتبر التنمر فيحقيقة األمر نوعا ً من أنواع انتهاك حقوق اإلنسان لألطفال، ويمثل خطرا ً كبيرا ً على الصحة العقلية لألطفال على المدى القصير، إذ يُعد سببا ً رئيسيا ً في زيادة القلق واالكتئاب والتفكير بطريقة غير منطقية. وفي حين أن بعض هذه األعراض قد تختفي بشكل طبيعي بعد توقف التنمر، إال أن العديد من ضحاياه يعانون من مخاطر أعلى لإلصابة بأمراض عقلية خطيرة في المستقبل (غريب:2018:295). وقد دفع انتشار هذه المشكلة األخصائيين االجتماعيين والمعلمين ومدراء المدارس والتربويين إلى اتخاذ بعض التدابير وابتكار البرامج للحد من تفاقم هذه المشكلة. ويُعد األخصائي االجتماعي من دعائم التوازن داخل المدرسة، سواء كان ذلك في أثناء الحصص الدراسية أو خالل البرامج الترفيهية والمنافسات بين الطالب في الفصول داخل المدرسة التي قد تتحول إلى صراعات واعتداءات. وهذا يستدعي ضرورة التدخل من قبل األخصائي االجتماعي ببعض التدابير العالجية والوقائية للحد من مشكلة التنمر، ويكون ذلكً بإكساب المتنمر عليه (الضحية) إحساسا ً عاليابالثقة بالنفس واإلنجاز والقدرة على التحدي السوي اإليجابي، وفي ذات الوقت إتاحة الفرصة للمتنمر (الجاني) للقضاء على المشاعر السلبية والعدائية حيال اآلخرين ً وتوجيهها توجيها ً مثمرا. وقد الحظت الباحثة خالل التدريب الميداني لطالبها في مدارس التعليم األساسي أن تكوين المجموعات البسيطة داخل المدارس وتنظيم المنافسات بين التالميذ في الفصول أو بين المدارس من شأنه خلق روح LJERE Copyright: © 2025 by the authors. Submitted for possible open access publication under the terms and conditions of the Creative Commons Attribution (CC BY) license (https://creativecommons.org/licenses/by/4.0/). 126 التعاون والتسامح والمشاعر اإليجابية بين التالميذ وبينهم وبين معلميهم. وبهذا جاءت الدراسة الحالية للكشف عن الدور الفعال لألخصائي االجتماعي في التقليل والحد من مشكلة التنمر.

موقع الناشر

عرض