ملخص
المستخلص: تعد عملية إعادة التوطين كمرحلة من مراحل خطة األعمار في المدن التي مزقتها الحرب من أهم اإلستراتيجيات المستهدفة بعد الحروب والنزاعات المسلحة، فإعادة المهجرين إلى موطنهم، وتوفير حياة مستقرة وطبيعية لهم هو الهدف الجوهري والملح إلعداد أي است ارتيجية وخطة ناجحة. وقد عانت بعض مناطق طرابلس بليبيا من نتائج هذه النزاعات ولعل اشدها ما كان في عام 2020 و الذي ادى الي نزوح العديد من السكان للمناطق القريبة من المناطق المتضررة وخلق ازمة أنتجت عدة محاوالت لمواجهة تلك المشكلة وإيجاد حلول وخطة مناسبة , هذا و تلعب خطة إعادة ا ً التوطين دور ا في إعادة إعمار المناطق ً مهم الحضرية في حالة ما بعد الحرب والنزاعات المسلحة، لذا فان الهدف من الدراسة هو تسليط الضوء على تلك الحلول المتزامنة مع حدوث األزمة ومدى فعاليتها كإستراتيجية في حالة حدوث ازمات مماثلة . تستعرض هذه الورقة أدبيات عملية إعادة التوطين بعد الحروب، وتعريف األزمات والمشاكل التي قد تحدث جراء ازمة النزاع المسلح داخل المناطق الحضرية و توضح بعض استراتيجيات إعادة التوطين المتبعة بالمدن الحضرية التي عانت من النزاعات المسلحة كحاالت مشابهة لمنطقة الدراسة . فالدارسة ستتناول بعض المحاوالت التي ظهرت إلعادة توطين للمهجرين بإ حدى مناطق النزاع بجنوب طرابلس - ليبيا وتحديدا منطقة مشروع الهضبة جنوب طرابلس كحالة دارسيه , و التي عانت من تأثير النزاع المسلح والذي تسبب في تهجير االالف من السكان، ومن ثم مقارنتها باستراتيجيات التوطين المتبعة في المناطق الحضرية في الحاالت المشابهة التي سيتم استعراضها في مقدمة الدراسة. وتنتهج الدراسة األسلوب النوعي والكمي لعرض المشاكل الحضرية المستمرة بعد حدوث األزمة وتأثيرها على السكان المحليين في األحياء المتضررة بمنطقة الدراسة. وتخلص نتائج هذه الدراسة الى جملة من التوصيات يمكن الوصول بها الي استراتيجيات إلعادة التوطين في مدينة ما بعد الحرب لالستدالل بها من قبل المخططين والسلطات الحضرية في حالة حدوث ازمات مماثلة . الكلمات المفتاحية: الكارثة، النزاع المسلح، إعادة اإلعمار بعد الحرب، إعادة التوطين، تعافي البيئة الحضرية.
