ملخص
الملخص تمكنت ولاية طرابلس الغرب بفضل إمكاناتها التجارية وموقعها الاستراتيجي المهم، علاوة علي أهميتها الجيوسياسية من القيام بدور اقتصادي متميز في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط، وفي منتصف القرن التاسع عشر الميلادي كان للولاية علاقات اقتصادية وتجارية مميزة ومهمة مع عدد من الدول الأوروبية، سيما ألمانيا الفتية التي حققت وحدتها السياسية سنة 1871.وأخذت تسلك طريقها نحو القوة والبناء والتطور الاقتصادي. كان افتتاح وكالة قنصلية ألمانية في طرابلس الغرب عام 1884 نقطة تحول مهمة في تاريخ العلاقات السياسية والتجارية بين الجانبين وبداية العلاقات الدبلوماسية الرسمية بينهما، ومنذئذ بدأ تبادل السلع والمنتجات وأخذت العلاقات التجارية تشهد تطوراً ملموساً على مختلف الصُعد. والجدير بالذكر أن الدلائل والوثائق التاريخية تشير إلى أن حركة التصدير والاستيراد بين الولاية وألمانيا كانت تنمو بشكل مطرد، وأن ميزان التبادل التجاري بين البلدين كان في مصلحة ألمانيا، علاوة علي أن عمليات التبادل التجاري في بداية الأمر لم تكن تتم عبر موانئ ألمانيا أوسفنها وخطوط ملاحتها وإنما كانت تتم بوساطة سفن وموانئ أوروبية مختلفة، لكنه لاحقاً أخذت عمليات التبادل التجاري بين ولاية طرابلس الغرب وألمانيا تتم بشكل مباشر بين البلدين من خلال ميناء هامبورغ الألماني وموانئ الولاية في الغرب والشرق، عن طريق وكالة خطوط الملاحة الألمانية مع الشرق ( Deutsche levanter linie). إن هذا البحث يهدف إلى تقديم دراسة وثائقية تحليلية عن أنماط التبادل التجاري بين البلدين من خلال وثائق الأرشيف الألماني: (Politisches Archiv / Bundesarchiv – Berlin ، ووثائق المركز الليبي للمحفوظات والدراسات التاريخية / طرابلس.
