ملخص
يهدف هذا البحث إلى استكشاف الحركة العلمية والفكرية في المغرب الأوسط خلال القرنين الثاني والثالث الهجريين/ الثامن والتاسع الميلاديين، وهي فترة عرفت نمو ملحوظ في مجالات العلم والأدب والدين بفضل الاستقرار في الأوضاع السياسية وازدهار النشاطين التجاري والثقافي، وتعتبر هذه الفترة حاسمة في تشكيل الهوية الثقافية والعلمية للمنطقة، حيث شهدت ازدهاراً فكرياً وعلمياً ملحوظاً، هناك عوامل متعددة ساهمت في هذا الازدهار منها اهتمام الحكام بالعلوم والآداب، وإنشاء المراكز التعليمية واستقطاب العلماء، وتقريبهم إلى مجالسهم لتشجيع التدريس والتأليف كذلك بروز مدن مثل تلمسان كمركز علمي مهم، حيث استقر بها علماء بارزون في الفقه والحديث واللغة وغيرها يشار إلى أن بداية الحركة العلمية في هذه المنطقة تزامنت مع ظهور دعاة الإباضية والصفرية والمعتزلة في القرن الثاني الهجري، ثم تطورت لتشمل مذاهب المالكية.
