ملخص
الملخص يتناول البحث نظام الرعاية الاجتماعية لطبقة العمال في المجتمع الليبي، باعتباره نسقاً من الجهود المهنية والخدمات التي تهدف لسد الثغرات في البناء الاجتماعي والاقتصادي. تسلط الدراسة الضوء على مشكلة اجتماعية برزت منذ التسعينيات، تمثلت في تهميش العمال نتيجة سياسات اقتصادية غير واقعية، مثل خصخصة المصانع وإلغاء النقابات العمالية. أدت هذه التحولات إلى انتشار الفقر وفقدان مصادر الرزق وتراجع حقوق العمال. باستخدام المنهج الوصفي القائم على الملاحظة العلمية والعمل المكتبي، يسعى البحث لتحديد دور الخدمة الاجتماعية في التدخل المهني. ويستعرض كيفية استخدام نماذج الخدمة الاجتماعية العلاجية والتنموية والوقائية ضمن خطط التنمية. تؤكد الدراسة على ضرورة إعادة تفعيل النقابات العمالية والمعهد الثقافي لنشر الثقافة العمالية لاستعادة حقوق العمال وكرامتهم. تشير النتائج إلى أن التدخلات الحكومية الحالية غالباً ما تكون سطحية، مما يتطلب مراجعة تشريعية شاملة وإصدار قانون تعويض للعمال المتضررين. يخلص البحث إلى أن الرعاية الاجتماعية يجب أن تتصف بالشمول والتكامل لضمان الصحة الجسدية والنفسية للعمال وتحقيق الاستقرار الوطني. كما يدعو لإدراج الثقافة العمالية ضمن مناهج العلوم الاجتماعية لتعزيز الدور المهني للأخصائيين الاجتماعيين في المجال الصناعي.
