ملخص
ملخص الدراسة تهدف هذه الدراسة إلى التعرف على أثر استخدام أحد برمجيات الحاسوب على التحصيل الدراسي لطلبة الصف الثامن الأساسي لمادة الرياضيات، وتنبع أهداف الدراسة من تحليل الأدبيات المتعلقة باستخدام الحاسوب في التعليم، والاستفادة من بعض الدراسات السابقة في هذا المجال، إلى جانب تنفيذ الدراسة الحالية ميدانياً. وقد تمحورت مشكلة الدراسة في السؤال الرئيسي التالي: "ما أثر فاعلية استخدام برنامج حاسوبي مقترح على مستوى التحصيل الدراسي في الرياضيات لدى طلبة الصف الثامن الأساسي؟" وللإجابة على سؤال الدراسة الرئيسي، قامت الباحثة بصياغة فرضية الدراسة بصياغة صفرية (Null-Hypothesis) على النحو التالي: لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α = 0.05) بين متوسط درجات تلاميذ المجموعتين: التجريبية والضابطة في القياس البعدي لصالح المجموعة التجريبية في التحصيل الدراسي تعزى إلى طريقة التدريس. وقد استخدمت الباحثة المنهج التجريبي لإجراء الدراسة، وقد أجريت الدراسة في مدرسة التقدم للتعليم الأساسي بمدينة طرابلس، حيث وقع الاختيار عليها بطريقة مقصودة نظراً لقدرتها على تنفيذ التعليم الأساسي في الصف الثامن الأساسي. تكونت عينة الدراسة من (38) طالبة من طلبة الصف الثامن الأساسي، حيث قسمت العينة بطريقة عشوائية بسيطة إلى مجموعتين متكافئتين: مجموعة تجريبية درست المادة الدراسية بمساعدة برمجيات الحاسوب، وأخرى ضابطة درست المادة ذات المحتوى بالطريقة التقليدية. ورغم إعداد اختبار تحصيلي ضمن نمط الاختيار من متعدد، حيث يقيس هذا الاختبار مستوى التحصيل لدى طلبة الصف الثامن الأساسي، وتم التأكد من صدقه وثباته. وبذلك تم تطبيق الدراسة وإجراء الاختبار التحصيلي البعدي، وتمت المعالجة الإحصائية للبيانات باستخدام المتوسط الحسابي، والانحراف المعياري، واختبار (ت) (t-test for two independent means)، وذلك لقياس الفروق بين مجموعتي الدراسة (التجريبية والضابطة) في التحصيل الدراسي البعدي. وقد بينت نتائج اختبار (ت) أن هناك فروقاً ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α = 0.05) بين متوسط درجات تلاميذ المجموعتين التجريبية والضابطة في القياس البعدي لمصلحة المجموعة التجريبية في التحصيل البعدي تبعاً لطريقة التدريس. في ضوء الخلفية النظرية للدراسة وإجراءات تنفيذها، وما خلصت إليه من نتائج، فقد أوصت الباحثة بمجموعة من التوصيات، من أهمها: 1. حث المركز الوطني لتخطيط التعليم على تحويل المناهج المدرسية بما فيها من محتوى إلى برامج تعليمية إلكترونية لكافة المراحل الدراسية، وخاصة في التعليم الأساسي، لتوظيف إمكانات الحاسوب المتعددة كأداة مكملة لدور المعلم والكتاب المدرسي. 2. حث الباحثين على إجراء المزيد من الدراسات حول أثر استخدام البرمجيات التعليمية في التعليم في مواد دراسية ومجالات ومواضيع علمية أخرى. 3. إعداد برمجيات تعليمية حاسوبية تقوم على الأنماط الخمسة الرئيسة لتعليم الحاسوب (نمط التدريس الخاص – نمط التدريب والمران – نمط حل المشكلات – نمط الحوار – نمط المحاكاة)، وتوظيفها في تدريس مفاهيم وحقائق ومهارات رياضية يحتاج فيها الطلاب لاستراتيجيات حديثة وفعالة لصعوبة فهمها واستيعابها. 4. إجراء المزيد من البحوث حول: - مدى فاعلية استخدام الحاسوب التعليمي على التحصيل المباشر والمؤجل في مادة الرياضيات في مراحل التعليم الأساسي. - أثر استخدام أنماط التدريس الخصوصي باعتباره أحد أنماط تعليم الرياضيات المعزز بالحاسوب على تحصيل الطلبة واتجاهاتهم نحو الرياضيات. - أثر استخدام أحد برمجيات الحاسوب على التحصيل الدراسي لطلبة الصف الثامن الأساسي لمادة الرياضيات تبعاً لمستويات بلوم المعرفية (فهم – تذكر – تطبيق).
