ملخص
إن بناء الإنسان الصالح هي الغاية التي تسعى إليها المجتمعات، ويحتل ترسيخ القيم المختلفة في الفرد والمجتمع مكانة هامة؛ لأنها تلعب دورا رئيسيا في تشكيل الشخصية؛ فهي تحدد سلوك الفرد وتجعله قادرا على التكيف مع غيره، وتحقق له رؤية واضحة عن معتقداته، وتصلحه نفسيا وخلقيا، وتضبط سلوكياته، مما ينعكس ذلك على المجتمع فيحقق له استقراره وتماسكه وحمايته من الأخطار المحيطة به وبالذات الغزو الفكري،ولا شك أن من أهم القيم التي يجب أن يتربّى عليها الإنسان المسلم هي القيم الإيمانية؛ لأن لها الدور الأكبر في بناء الفرد والمجتمع. وتعتبر الجامعة من المؤسسات التعليمية التي يقع على عاتقها تعزيز وترسيخ مفاهيم القيم الخلقية؛ لأنها من الركائز الأساسية للمجتمعات الإنسانية التي تسعى إلى إثبات وجودها، والمؤشر الحقيقي لأي مجتمع ناجح يسعى إلى تقوية العلاقات والروابط بين أطيافه، وأنسب تربية في العالم هي النابعة من شريعة الإسلام، فهي أنسب تربية للبشرية جمعاء؛ لأنها نظام تربوي شامل يهتم ببناء الإنسان بناءً سويا متكاملا دينيا ودنيويا في ضوء مصادر الشريعة الإسلامية الرئيسية(الكتاب والسنة)؛ حيث أولى الإسلام مكانة هامة لترسيخ القيم المختلفة في الفرد والمجتمع، ولذلك كان هذا البحث في دور كليات التربية في تعزيز وترسيخ القيم الأخلاقية الإسلامية، وقد تضمن مشكلة البحث وخطة البحث والمنهج المتبع، والتعريف بالقيم الأخلاقية لعة وإصطلاحاً، والقيم الخلقية في الفلسفة الإسلامية، والمبنى التعليمي لكلية التربية وأثره في تنشئة المعلم أخلاقيا وإسلاميا، وأثر القدوة الحسنة عند الأستاذ بكلية التربية في غرس القيم الأخلاقية لدى طلاب كلية التربة، واللباس الإسلامي الموحد وأثره في نفسية الطالب، وكليات التربية الحالية وأثرها في ترسيخ القيم الأخلاقية، ومزايا وأهداف كليات التربية، وكيفية النهوض بكليات التربية حتى يكون لها أثر واضح في ترسيخ القيم الأخلاقية لدى طلابها وأثر ذلك على المجتمع.
