ملخص
تهدف هذه الورقة إلى التعرف على مدى امكانية قياس التكلفة الفعلية لصيغة المرابحة المصرفية وفق معيار المحاسبة المالية رقم (28) في مصرف الجمهورية، ومحاولة تسليط الضوء على المعالجة المحاسبية العملية لعمليات المرابحة المصرفية وتقييم قدرة المصرف على تحديد وقياس التكلفة الفعلية بدقة، وقد تم اختيار عينة عشوائية من الموظفين بالمرابحة المصرفية بخمسة عشر فرعا لمصرف الجمهورية داخل نطاق مدينة طرابلس وتم توزيع (3) استمارات لكل فرع، حيث بلغت نسبة الردود (84.4%) واتبعث الباحثة تحقيقا لذلك المنهج الوصفي التحليلي، واستخدمت الاستبانة كأداة لجمع البيانات، وقد تم التوصل إلى أن المصرف يلتزم بتحديد عناصر التكلفة الفعلية لصيغة المرابحة المصرفية، وأنه يتم الفصل المحاسبي بين التكلفة الفعلية وهامش الربح في عمليات المرابحة المصرفية، كما أنه توجد بعض الصعوبات المحاسبية والتنظيمية التي تواجه قياس التكلفة الفعلية لصيغة المرابحة المصرفية تتمثل في: صعوبة حصر جميع عناصر التكلفة الفعلية المرتبطة بعمليات المرابحة المصرفية، وتعقيد الإجراءات الإدارية وطول الدورة المستندية اللازمة لإتمام هذه العمليات. كما أن تعدد الوحدات الإدارية المختصة بعمليات المرابحة المصرفية يؤدي إلى ضعف وضوح البيانات ويزيد من صعوبة تتبع البيانات المحاسبية المتعلقة بقياس التكلفة الفعلية، واظهرت النتائج كذلك أن ضعف التنسيق بين الإدارات المالية والشرعية إلى جانب قصور النظام المحاسبي الحالي ونقص الكوادر المؤهلة في مجال المحاسبة الإسلامية يؤثر سلبا في القدرة على القياس الدقيق للتكلفة الفعلية لصيغة المرابحة المصرفية.
