ملخص
يهدف هذا البحث إلى دراسة أوجه التشابه بين الحديث المرسل والمدلَّس والمرسل الخفي من حيث السقط من الإسناد وإبهامه، وبيان أثر ذلك في الحكم على الحديث قبولًا وردًّا. ويُعد اتصال السند من أهم شروط قبول الخبر عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم –، وقد فُقد هذا الشرط في الحديث المرسل والمدلَّس والمرسل الخفي، غير أن السقط في المرسل الجلي ظاهر، بينما يكون في التدليس والمرسل الخفي خفيًّا لا يظهر إلا بالنظر في طرق الحديث وأحوال الرواة. وقد اختلف العلماء في حكم هذه الأنواع من الأحاديث، فمنهم من حكم بقبولها واحتج بها، ومنهم من ردّها، ومنهم من توسط فقيّد قبولها بشروط وضوابط. ويبرز التشابه بينها في وجود الساقط من الإسناد وإبهامه، مع اختلاف درجة ظهور هذا السقط، كما يظهر التشابه في اختلاف العلماء في حكم الاحتجاج بها بين القبول والرد والتفصيل. ويتناول البحث هذه المسائل من خلال بيان الأحوال والتقسيمات المتعلقة بالمرسل والمدلَّس والمرسل الخفي، ودراسة أثر السقط من الإسناد وإبهامه في الحكم على صحة الحديث، مع عرض أقوال العلماء وأدلتهم، ومناقشتها، والموازنة بينها، ثم ترجيح ما يظهر رجحانه في ضوء الأدلة والقواعد المعتبرة في علم الحديث.
