تحديد هوية الرفات البشرية باستخدام تحليل الحمض النووي لمحتويات الجها ز الهضمي ليرقات الذباب

تاريخ النشر

2026-1

نوع المقالة

مقال في مؤتمر علمي

عنوان المؤتمر

المؤلفـ(ون)

نوال عبد السلام محفوظ
وعد المقرّي


الصفحات

1 - 2

ملخص

الملخص يُعدّ علم الأدلة الجنائية مجالًا متعدد التخصصات يدمج بين مختلف العلوم للكشف عن الحقائق المرتبطة بالأحداث الغامضة ذات الأهمية القانونية. ويشكّل هذا العلم عنصرًا أساسيًا في التحقيقات الحديثة، إذ يعتمد على الفحص الدقيق للأدلة المادية التي يتم جمعها من مسارح الجريمة أو من المشتبه بهم. ويُعدّ علم الأحياء الجنائي أحد أهم فروعه، حيث يركّز على تحليل الأدلة البيولوجية لتوفير بيانات موضوعية تسهم في اتخاذ القرارات القانونية وتحقيق العدالة. ومع التطور العلمي والتقني المستمر، برز علم الأحياء الجنائي كأداة فعّالة في حل القضايا الجنائية المعقدة. وتُجمع يرقات الذباب ثنائية الأجنحة (المعروفة بالدود) بصورة متكررة من الجثث في إطار التحقيقات الجنائية. وقد أظهرت دراسات سابقة أن تحليل الحمض النووي المستخلص من محتويات الجهاز الهضمي لهذه اليرقات يمكن أن يُستخدم في تحديد هوية الضحايا. وعلى الرغم من أن هذه الطريقة لم تُطبَّق عمليًا على نطاق واسع في التحقيقات الجنائية، فإن جدواها التطبيقية تستحق التقييم والتحقق. في إحدى القضايا الموثقة، عُثر على جثة متحللة بدرجة كبيرة وقد استعمرت يرقات الذباب منطقتي الوجه والعنق، مما جعل التعرف البصري على الجثة أمرًا غير ممكن. أُجري تحليل للتكرارات الترادفية القصيرة (STR) على الحمض النووي المستخلص من محتويات الجهاز الهضمي لليرقات المجمعة، ثم قورنت البصمة الوراثية الناتجة مع البصمة الوراثية للأب المفترض. وأظهرت النتائج احتمال أبوة بلغ 99%، مما مكّن من تحديد هوية الرفات البشرية بدقة. تمثل هذه القضية أول حالة موثقة لتحديد هوية ضحية من خلال تحليل الحمض النووي المستخلص من الجهاز الهضمي ليرقات الذباب في إطار تحقيق جنائي. وتبرز هذه النتائج الإمكانات الواعدة لعلم الحشرات الجنائي في تطوير تقنيات التعرف الجنائي وتوسيع نطاق تطبيقاته في التحقيقات المستقبلية.